الصفحة 286
وسقفها العرش كما *** أرض لها كرسيّنا
إن كنت عبدا مذنبا *** كان الإله محسنا
أو كنت عبدا محسنا *** كان الإله مؤمنا
أقول قولا ثالثا *** فإنه أولى بنا
الحمد للّه الذي *** أذهب عنا الحزنا
ولا أقول مثل ما *** يقول فيه الزمنا
أقدامنا أقدامنا *** لصدقها فالأمنا
قالوا كمثل قولنا *** قولا صحيحا بيّنا
ينوب عنا مثل ما *** ننوب عنه نبنا
قام الوجود كله *** ما بين ذمّ وثنا
فالحمد في الكون له *** والذمّ في الكون لنا
فما لنا فهو له *** وما له ليس لنا
إلا الذي اختص بنا *** كفقرنا وذلّنا
كذا حكاه شيخنا *** في حاله بسطامنا1
عن الإله قاله *** في قربه لما دنا
له الوجود كله *** والحكم فيه حكمنا
فما رأيناه سوى *** وما بدا إلا بنا
ومثل ذا إن كان ذا *** قد حار فيه عقلنا
فكن به أو لا تكن *** فإنه يعيننا
العلم ما أنزله *** إليّ وحيا بينا
وليس ما ننظره *** في ذاته بفكرنا
فما أتى من خطأ *** فإنه من وهمنا
لا تفكروا في ذاته *** بذا أتاكم شرعنا
وإنما حجره *** إضافة الفكر لنا
من عاين الحقّ كذا *** لم يعبد إلا الوثنا
توحيدكم إلهكم *** فذاك عين شركنا
وإنما توحيده *** ان لا تراه أعينا
كما أتانا عنهم *** فالسبل فيه سبلنا
حواشي الطبعة
1) بسطام: هو أبو يزيد طيفور البسطامي توفي سنة 261 ه وكان زاهدا رفيع الحال.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

