الصفحة 408
فتحققوا إن الأمور خلاّبة *** لما تقطع إذ دعاهم بينهم
وأتاهم عند الصلاة بقولهم *** إيّاك نعبد بالعبادة عونهم
فتنبّهوا وتثبّتوا وتحقّقوا *** إنّ المراد من العبادة بينهم
وتشهدوا إذ شهدوا بشهادة *** قد بان منها في القيامة بونهم
ومحقق المطلوب لما جاءهم *** في صدقهم عند التلاوة بينهم
إنّ الذين رأوه منه عناية *** بهم تحقق بالعناية صونهم
قد حكموه على نفوسهم عسى *** يقضي به يوم التقاضي دينهموقال أيضا:
أصبحت مثل بني يعقوب إذ دخلوا *** على العزيز فقالوا مسّنا الضرر
وأهلنا معنا قد مسّ أكثرهم *** مثل الذي مسّنا منه ولا وزر
إنّ الذي بجميل الصنع عوّدنا *** هو الإله الذي تعنو له البشر2
إنّ الخلائق إن عزّوا وإن كثرت *** أموالهم هم على الحاجات قد فطروا
فلا غنىّ سوى الرحمن فارض به *** ربّا كريما هو المقصود فادّكروا
قضى بذلك عند الناس كلهم *** شرع الإله وما أعطاهم النظر
إنا جمعنا على توحيد رازقنا *** بلا خلاف على ما أعطت الفكر
وجاء في الوحي منه ما يصدقنا *** فصحّ في العقل ما قد صحح الخبروقال أيضا:
شمّر فإن صفات القوم تشمير *** ولا لقول على ما فيه تشطير
ولتأت بالكل إنّ الكل مطلب من *** أوحى إليك به فالأمر تشمير
من يأت بالنص والإجمال يطلبه *** قد جاء بالنصّ لكن فيه تقصير
إذا أتيتم بما يرضي نفوسكم *** دون الإله به فأنت مغرور
ما بين عدل وفصل حكم خالقنا *** فينا وللفصل دون العدل تقدير
كذا أتتنا نصوص العدل مخبرة *** من الإله بما فيه التباشيروقال أيضا:
عبدت اللّه لم أعبد سواه *** فما معبودنا إلا الإله
حواشي الطبعة
1) الفناء: قيل: هو الانقطاع عن الخلق أو هو سقوط الأوصاف المذمومة.2) تعنو: تخضع.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

