كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿7﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين
مع التشكيل
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
الرسم العثماني
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ
النقل الصوتي
Kayfa yakoonu lilmushrikeena AAahdun AAinda All<u>a</u>hi waAAinda rasoolihi ill<u>a</u> alla<u>th</u>eena AA<u>a</u>hadtum AAinda almasjidi al<u>h</u>ar<u>a</u>mi fam<u>a</u> istaq<u>a</u>moo lakum fa<b>i</b>staqeemoo lahum inna All<u>a</u>ha yu<u>h</u>ibbu almuttaqeen<b>a</b>
English
How can there be a treaty with Allah and with His messenger for the idolaters save those with whom ye made a treaty at the Inviolable Place of Worship? So long as they are true to you, be true to them. Lo! Allah loveth those who keep their duty.
Français
Comment y aurait-il pour les associateurs un pacte admis par Allah et par Son messager? A l'exception de ceux avec lesquels vous avez conclu un pacte près de la Mosquée sacrée. Tant qu'ils sont droits envers vous, soyez droits envers eux. Car Allah aime les pieux.
Türkçe
Müşriklerin, Allah ve Peygamberi katında nasıl bir ahitleri olabilir ki? Ancak Mescidi Haram yanında ahitleştikleriniz müstesna. Onlar, size karşı doğru hareket ederlerse siz de onlara karşı doğru hareket edin. Şüphe yok ki Allah, çekinenleri sever.
Deutsch
Weshalb sollten die Muschrik über einen (Schutz-)Vertrag bei ALLAH und bei Seinem Gesandten verfügen?! Ausgenommen sind diejenigen, mit denen ihr einen Vertrag bei Almasdschidil-haram abgeschlossen habt - so lange sie euch gegenüber vertragstreu sind, so seid ihnen gegenüber vertragstreu! Gewiß, ALLAH liebt die Muttaqi.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يبين تعالى حكمته في البراءة من المشركين ونظرته إياهم أربعة أشهر ، ثم بعد ذلك السيف المرهف أين ثقفوا ، فقال تعالى : ( كيف يكون للمشركين عهد ) وأمان ويتركون فيما هم فيه وهم مشركون بالله كافرون به وبرسوله ، ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) يعني يوم الحديبية ، كما قال تعالى : ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) الآية [ الفتح : 25 ] ، ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) أي : مهما تمسكوا بما عاقدتموهم عليه وعاهدتموهم من ترك الحرب بينكم وبينهم عشر سنين ( فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) وقد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك والمسلمون ، استمر العقد والهدنة مع أهل مكة من ذي القعدة في سنة ست ، إلى أن نقضت قريش العهد ومالئوا حلفاءهم بني بكر على خزاعة أحلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتلوهم معهم في الحرم أيضا ، فعند ذلك غزاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان سنة ثمان ، ففتح الله عليه البلد الحرام ، ومكنه من نواصيهم ، ولله الحمد والمنة ، فأطلق من أسلم منهم بعد القهر والغلبة عليهم ، فسموا الطلقاء ، وكانوا قريبا من ألفين ، ومن استمر على كفره وفر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إليه بالأمان والتسيير في الأرض أربعة أشهر ، يذهب حيث شاء : منهم صفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل وغيرهما ، ثم هداهم الله بعد ذلك إلى الإسلام التام ، والله المحمود على جميع ما يقدره ويفعله .
الطبري
الميسر
السعدي
هذا بيان للحكمة الموجبة لأن يتبرأ اللّه ورسوله من المشركين، فقال: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} هل قاموا بواجب الإيمان، أم تركوا رسول اللّه والمؤمنين من أذيتهم؟ أما حاربوا الحق ونصروا الباطل؟ أما سعوا في الأرض فسادا؟ فيحق عليهم أن يتبرأ اللّه منهم، وأن لا يكون لهم عهد عنده ولا عند رسوله. {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ} من المشركين {عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فإن لهم في العهد وخصوصا في هذا المكان الفاضل حرمة، أوجب أن يراعوا فيها. {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}
البغوي
قوله تعالى : ( كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ) هذا على وجه التعجب ، ومعناه جحد ، أي : لا يكون لهم عهد عند الله ، ولا عند رسوله ، وهم يغدرون وينقضون العهد ، ثم استثنى فقال جل وعلا ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) قال ابن عباس : هم قريش . وقال قتادة : هم أهل مكة الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية .
قال الله تعالى : ( فما استقاموا لكم ) أي : على العهد ، ( فاستقيموا لهم ) فلم يستقيموا ، ونقضوا العهد ، وأعانوا بني بكر على خزاعة ، فضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح أربعة أشهر يختارون من أمرهم : إما أن يسلموا ، وإما أن يلحقوا بأي بلاد شاءوا ، فأسلموا قبل الأربعة الأشهر . قال السدي والكلبي وابن إسحاق : هم من قبائل بكر : بنو خزيمة وبنو مدلج وبنو ضمرة وبنو الديل ، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية ، ولم يكن نقض العهد إلا قريش وبنو الديل من بني بكر ، فأمر بإتمام العهد لمن لم ينقض وهم بنو ضمرة .
وهذا القول أقرب إلى الصواب ؛ لأن هذه الآيات نزلت بعد نقض قريش العهد وبعد فتح مكة ، فكيف يقول لشيء قد مضى : " فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم " ؟ وإنما هم الذين قال عز وجل : " إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا " كما نقصتكم قريش ، ولم يظاهروا عليكم أحدا كما ظاهرت قريش بني بكر على خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( إن الله يحب المتقين ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (8)
«لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً» الإل بكسر الهمزة هو اللّه تعالى ، والإل أيضا العهد بكسر الهمزة ، فالإل اسم من أسماء اللّه ، «وَلا ذِمَّةً» الذمة العهد والعقد .
[سورة التوبة (9) : الآيات 9 إلى 14]
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (9) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13)
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14)
اعلم أنه ليس في الوجود فاعل إلا اللّه تعالى ، وأفعال العباد بجملتها عند أهل السنة والجماعة منسوبة الوجود والاختراع إلى اللّه تعالى ، بلا شريك ولا معين ، فهي على الحقيقة فعله وله بها عليهم الحجة ، لا يسأل عما يفعل ، وهم يسألون .
ومن المعلوم أن أفعال العباد لا بد فيها من توسط الآلات والجوارح ، مع أنها منسوبة إليه ،
وبذلك يعلم أن لصفاته تعالى في تجلياته لعباده مظهرين :
مظهر عبادي سفلي منسوب لعباده، وهو الصور والجوارح الجسمانية ،
ومظهر حقيقي علوي منسوب إليه، وقد أجرى عليه أسماء المظاهر المنسوبة لعباده على سبيل التقريب لأفهامهم ، والتأنيس لقلوبهم ، ونبه تعالى في كتابه العزيز على التنبيهين ، وأنه منزه عن الجوارح في الحالين ،
ونبه على الأول بقوله: «قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ»
وذلك يفهم أن كل ما يظهر على أيدي العباد فهو منسوب إليه وفعل له ، وأن جوارحنا مظهر له وواسطة فيه ، فهو على الحقيقة الفاعل بجوارحنا ، مع القطع الضروري لكل عاقل أن جوارح العبد ليست بجوارح لربنا تعالى ولا صفات له ، ونبه على الثاني بقوله تعالى فيما أخبر عنه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها» - الحديث –
وقد حقق اللّه تعالى لنبينا صلّى اللّه عليه وسلم ذلك بقوله تعالى : (لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ)
بعد قوله : (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها)
وبقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)
فنزل يد نبيه منزلة يده في المبايعة ، وأخذ الصدقات ،
والرمي في قوله تعالى : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) ، ذلك كله يفهم أن العبد إذا صار
محمودا صارت أفعاله ناشئة عن أنوار علوية روحانية من عند ربه سبحانه ، تكون له بمثابة الجوارح ،
وأن اللّه سبحانه يكون له بواسطتها سمعا وبصرا ويدا ورجلا ، مع القطع الضروري أن اللّه تعالى لا يكون جارحة لعبده ،
فإن ذاته المتقدسة متعالية عن الاتصاف بها ، لأن الجوارح يلزمها الحدوث ، وذاته واجبة القدم ، وكل ما كان واجب القدم استحال عليه القدم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

