تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 43 من سورة التوبة

رقم السجل 1278 · السورة 9 · الآية 43

۞ قراءة النص
۞

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ ﴿43﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين

مع التشكيل

عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ

الرسم العثماني

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ

النقل الصوتي

AAaf<u>a</u> All<u>a</u>hu AAanka lima a<u>th</u>inta lahum <u>h</u>att<u>a</u> yatabayyana laka alla<u>th</u>eena <u>s</u>adaqoo wataAAlama alk<u>ath</u>ibeen<b>a</b>

English

Allah forgive thee (O Muhammad)! Wherefor didst thou grant them leave ere those who told the truth were manifest to thee and thou didst know the liars?

Français

Qu'Allah te pardonne! Pourquoi leur as-tu donné permission avant que tu ne puisses distinguer ceux qui disaient vrai et reconnaître les menteurs?

Türkçe

Allah seni affetsin, ne diye izin verdin onlara? Vermeseydin de sence gerçekler de açığa çıksaydı, yalancıları da bilseydin.

Deutsch

ALLAH hat dir vergeben! Weshalb hast du ihnen die Erlaubnis (nicht auszuziehen) erteilt? (Hättest du doch gewartet), bis dir diejenigen ersichtlich werden, welche die Wahrheit gesprochen haben und du die Lügner erkennst!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
وكان صلى الله عليه وسلم أذن لجماعة في التخلف باجتهاد منه، فنزل عتابا له وقدم العفو تطمينا لقلبه «عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم» في التخلف وهلا تركتهم «حتى يتبين لك الذين صدقوا» في العذر «وتعلم الكاذبين» فيه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو حصين بن [ يحيى بن ] سليمان الرازي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر عن عون قال : هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا ؟ بدأ بالعفو قبل المعاتبة فقال : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) وكذا قال مورق العجلي وغيره .

وقال قتادة : عاتبه كما تسمعون ، ثم أنزل التي في سورة النور ، فرخص له في أن يأذن لهم إن شاء : ( فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ) [ النور : 62 ] وكذا روي عن عطاء الخراساني .

وقال مجاهد : نزلت هذه الآية في أناس قالوا : استأذنوا رسول الله ، فإن أذن لكم فاقعدوا ، وإن لم يأذن لكم فاقعدوا .

ولهذا قال تعالى : ( حتى يتبين لك الذين صدقوا ) أي : في إبداء الأعذار ، ( وتعلم الكاذبين )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} قيل : هو افتتاح كلام، كما تقول : أصلحك الله وأعزك ورحمك كان كذا وكذا. وعلى هذا التأويل يحسن الوقف على قوله: {عفا الله عنك}، حكاه مكي والمهدوي والنحاس. وأخبره بالعفو قبل الذنب لئلا يطير قلبه فرقا. وقيل : المعنى عفا الله عنك ما كان من ذنبك في أن أذنت لهم، فلا يحسن الوقف على قوله: {عفا الله عنك} على هذا التقدير، حكاه المهدوي واختاره النحاس. ثم قيل : في الإذن قولان : الأول {لم أذنت لهم} في الخروج معك، وفي خروجهم بلا عدة ونية صادقة فساد. الثاني - {لم أذنت لهم} في القعود لما اعتلوا بأعذار، ذكرها القشيري قال : وهذا عتاب تلطف إذ قال {عفا الله عنك}. وكان عليه السلام أذن من غير وحي نزل فيه. قال قتادة وعمرو بن ميمون : اثنتان فعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر بهما : إذنه لطائفة من المنافقين في التخلف عنه ولم يكن له أن يمضي شيئا إلا بوحي وأخذه من الأسارى الفدية فعاتبه الله كما تسمعون. قال بعض العلماء : إنما بدر منه ترك الأولى فقدم الله العفو على الخطاب الذي هو في صورة العتاب. قوله تعالى: {حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين} أي ليتبين لك من صدق ممن نافق. قال ابن عباس : وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ يعرف المنافقين وإنما عرفهم بعد نزول سورة [التوبة]. وقال مجاهد : هؤلاء قوم قالوا : نستأذن في الجلوس فإن أذن لنا جلسنا وإن لم يؤذن لنا جلسنا. وقال قتادة : نسخ هذه الآية بقوله في سورة {النور} {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور : 62]. ذكره النحاس في معاني القرآن له.
عرض مصدر التفسير
الميسر
عفا الله عنك -أيها النبي- عمَّا وقع منك مِن تَرْك الأولى والأكمل، وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد، لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة، حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏{‏عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏}‏ أي‏:‏ سامحك وغفر لك ما أجريت‏.‏

‏{‏لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏}‏ في التخلف ‏{‏حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ‏}‏ بأن تمتحنهم، ليتبين لك الصادق من الكاذب، فتعذر من يستحق العذر ممن لا يستحق ذلك‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( عفا الله عنك ) قال عمرو بن ميمون : اثنان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر بهما : إذنه للمنافقين ، وأخذه الفدية من أسارى بدر ، فعاتبه الله كما تسمعون . قال سفيان بن عيينة : انظروا إلى هذا اللطف بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب .

وقيل : إن الله عز وجل وقره ورفع محله بافتتاح الكلام بالدعاء له ، كما يقول الرجل لمن يخاطبه إذا كان كريما عنده : عفا الله عنك ما صنعت في حاجتي؟ ورضي الله عنك ألا زرتني . وقيل معناه : أدام الله لك العفو .

( لم أذنت لهم ) أي : في التخلف عنك ( حتى يتبين لك الذين صدقوا ) في أعذارهم ، ( وتعلم الكاذبين ) فيها ، أي : تعلم من لا عذر له . قال ابن عباس رضي الله عنه : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف المنافقين يومئذ .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (43)

[ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ - الآية ]

قدم اللّه البشرى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم قبل العتاب ، وهذه الآية عندنا خاصة ما فيها عتاب ، بل هو استفهام لمن أنصف ، وأعطى أهل العلم حقهم ، فإن مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعطي أن ذلك استفهام لا إنكار ، فإنما استفهم العالم ليتميز به من في قلبه ريب ممن ليس في قلبه ريب ، فيعلم العالم من غير العالم لإقامة الحجة ، فالسؤال هنا عن العلة ، لا سؤال عن توبيخ ، لأن العفو تقدمه ، فإن العفو لا سيما إذا تقدم والتوبيخ لا يجتمعان ، لأنه من وبّخ فما عفا مطلقا ، فإن التوبيخ مؤاخذة وهو قد عفا ، ولما كان هذا اللفظ قد يفهم منه في اللسان التوبيخ ،

لهذا جاء بالعفو ابتداء ، ليتنبه العالم باللّه أنه ما أراد التوبيخ الذي يظنه من لا علم له ، ولذلك قال : «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ» فهو استفهام كأنه يقول : أفعلت ذلك حتى يتبين لك «الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ» ؟ فهو عند ذلك إما أن يقول : نعم أو لا ، فهو استفهام كقوله تعالى لعيسى عليه السلام : «أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ» لإقامة الحجة ، فهنا قدم الحق العفو عن السؤال عندنا ، وعلى العتاب عند غيرنا ، لتعرف العناية الإلهية بأحبابه

قال تعالى : «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» فلا ذنب لمحبوب ولا حسنة لمحبّ عند نفسه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة