لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية
وهو كتاب الطبقات الكبرى
تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني
![]() |
![]() |
خاتمة في ذكر مشايخي الذين أدركتهم في القرن العاشر رضي الله عنهم
وقد سبقني إلى نحو ذلك سيدي الشيخ عبد العزيز الدريني رضي الله عنه في منظومة له فقال: في أولها وهو لسان حالي أيضاً:
وأذكر الآن رجالا كانوا ... كأنجم يزهو بهم الزمان
مشايخاً صحبتهم زمانا ... أو زرتهم تبركاً أحيان
مشايخي الأئمة الأبرار ... وأخوتي الأحبة الأخيار
أرجو بذكرهم بقاء الذكر ... لهم وفوزي بجزيل الأجر
فإنهم عاشوا بأنس الرب ... سرا، وذاقوا من شراب الحب
فهم جلوس في نعيم الحضره ... وجوههم في نضرة من نظره
وكل شيخ نلت منه علماً ... أو مأدباً فهو إمامي حتماً
وكل شيخ زرته للبركة ... فقد وجدت ريح تلك الحركة
إلى أن قال:
لم يبق في الستين، والستمائة ... في الناس من أشياخنا إلا فئه
وإنني لغفلتي أقلهم ... وقد تقضي منهم أجلهم
وقد عددت منهم جماعة ... اشتهروا بالفضل والبراعة
وما سكت عن سواهم صداً ... ولم أطق حصر الجميع عداً
وإنما ذكرت قوماً درجوا ... ومن مضيق سجنهم قد خرجو
قد كان لي بأنسهم سلوان ... وما نسيت ذكرهم إذ بانو
وقد بقيت بعدهم فريداً ... مخلفاً عن رفقتي وحيد
أقطع الأوقات بالرجاء ... ليحضر الوفاة بالوفاء
وفي الزمان منهم بقيه ... قليلة صالحة مرضيه
فقل لهم إذا أقاموا بعدنا ... يدعو لنا فقد دعونا جهدن
إذا علمت ذلك فأقول، وبالله التوفيق.
![]() |
![]() |






