مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة قريش — الآيات 2-4
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)
[ الإنسان إذا أكل الطعام حتى يشبع فذلك ليس بغذاء ]
اعلم أن الإنسان إذا أكل الطعام حتى يشبع فذلك ليس بغذاء ، ولا بأكل على الحقيقة ، وإنما هو كالجابي الجامع للمال في خزانته ، والمعدة خزانة لما جمعه هذا الآكل من الأطعمة والأشربة ، فإذا جعل فيها أعني في خزانة معدته ما اختزنه فيها ورفع يده ،
حينئذ تتولاه الطبيعة بالتدبير ، وينتقل ذلك الطعام من حال إلى حال ،
ويغذيه بها في كل نفس يخرج عنه دائما ، فهو لا يزال في غذاء دائم ، ولولا ذلك لبطلت الحكمة في ترتيب نشأة كل متغذ ، واللّه حكيم فإذا خلت الخزانة حرك الطبع الجابي إلى تحصيل ما يملؤها به ، فلا يزال الأمر هكذا دائما أبدا ،
قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ الجوع بئس الضجيع ]
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتعوذ من الجوع ، وهو الجوع الذي يؤثر خبل.
(107) سورة الماعون مكيّة
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=2295
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

