تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن عبد الحق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 10

عبد الله بن عبد الحق

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن عبد الحق

قال: رؤية المنافق للجنة، ولذته برؤيتها، وطمعه في دخولها، وتخيله إنها جزاء لعمله، بخلاف الكافر، ولذلك أيضا ليس له في الدرك الأعلى من النار نصيب، وله في الدرك الأسفل، والكافر معذب في الأعلى والأسفل.

وقال: جنات الأعمال يتفاضل فيها العمال بحسب ملازمة أعمالهم، ومن جهة المكان والزمان، والقول والحضور، واستيفاء الأركان. ومن هذا الباب قول النبي (صلّى الله عليه وسلّم) : «بم سبقتني إلى الجنة» ؟ .

وقال: جنات الاختصاص من عين الجود والمنة .

وقال: القصاص وإن كان سيئه من حيث إنه يسوء، لا من حيث الحكم، قول كان أو فعلا.

وقال: الأجساد من عالم الخيال والتمثل، وأكثر ما يظهر لأهل هذ الطريق له مدخل في باب المكر الإلهي.

وقال: إذا كان الحق شاهدا فمن الحاكم؟ انظر .

وقال: كلمات الله موجوداته، ولذلك تنفد البحار قبل نفاده بالكتبة، فما وقع الشرف لعيسى على الموجودات من حيث أنه كلمة، لكن من حيث أنه

ألقاها إلى مريم، وأنت ألقاك أبوك.

وقال: كون عيسى روحا من حيث نسبته إلى من تمثل إلى أمه بشرا سويا.

وقال: المقرب من البشر رجل اتبعه الرسول ليتعلم مما عنده ، وهو الذي يتولى الحق تعليمه.

وقال: العمال مستأجرون، فجميع الأعمال لها أعواض هي الأجرة، والعبادة ليست من الأعمال، فالعبادة لله، والعمل للعوض ولذلك قالت العارفة:

«بئس العبيد أنتم عبيد الأجر، إنما أنا أعبده له» .

فنطقت بالحقيقة حين جهلها من يزعم أنه من الرجال.

وقال: لو كان الإيمان يعطي بذاته مكارم الأخلاق لم يقل للمؤمن: إفعل كذا، وافعل كذا، وقد توجد المكارم ولا إيمان.

وقال: للمكارم آثار ترجع على صاحبها، في أي دار كان.

وقال: الإحسان والتقوى أخوان شقيقان لأم وأب.

وقال: الحق من الخلق بحسب أحوالهم، فهو مع الأحوال، لا معهم من ذواتهم، وفي مواطن هو مع الخلق من حيث صفته، لكن الاسم لا يفارق المسمى. وهنا علم شريف لمن يعرفه .

وقال: المحبوب مكرم منعم، وهو أفضل عند المحب من المحب له،

فكرامة المحب للمحب بالمحبوب، لإيثاره وحبه وميله إليه دون غيره. وليس هذ المقام مثل ذلك في الرتبة بكل وجه .

وقال: المتقي صاحب دعوى، ولذلك يقبل منه عمله. والعارف صاحب تجريد، والأعمال تجري منه وهو عنها بمعزل، فليس له نسبة إلاّ أنه محل لجريانها وظهور أعيانها.

فما زالت الأعمال عن عاملها، فلا توصف بالقبول ولا بالرد. ألا ترى المتقي يحشر إلى الرحمن، والعارف في الحضرة ما زال .

وقال: الذاكر جليس الذكر. لا جليس المذكور.

وقال: كل من نسب إلى الحق أمرا فذلك الأمر عائد عليه. وهو أحق به.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=10

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.