نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن إدريس بن عبد الخالق
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إدريس بن عبد الخالق
قال: عالم الأمر الوجه الذي يلي الحق في جميع الموجودات، وما لم يخلق عند سبب في بعض الموجودات، وعالم الخلق ما وجد عند الوسائط، ولذلك ينسب إليها.
وقال: كمال الإنسان في معرفته بنفسه بربه، وبربه بربه، فيعرف مم وجد، وفيم وجد، وما غايته، وما يراد منه في كل وقت، قبل وقوع المراد.
وقال: السلوك منه وإليه وفيه. فالسلوك لا يزال دنيا وأخرى، ولو كان ثم قرار لصح الوصول، ولذلك قال من قال: إن فلانا يزعم أنه وصل. فقال: لكن إلى سقر.
وقال: لكل همة متعلق، فمن ظفر به فقد وصل. وأشرف أهل الهمم من تعلقت بالله تعالى همته، وليس وراء ذلك مرقى.
وقال: من ادعى أنه خارج عن الأسماء. وأنه قد رماها فما عرف م يقول، فإنه ما رماها إلاّ بها، فهو تحت حيطتها، وهي تصرفه. والحجة عليه في دعواه ذلك، فإنه ما ادعى ذلك إلاّ بقوة اسم حكم عليه.
وقال: لو صح أن يخرج عن الأسماء والصفات لكان في درجة فوق درجة موجده وهذا محال.
وقال: إذا سمع الولي يقول بالخروج عن الأسماء والصفات فإنما يعني به أن مشربه في ذلك مشاهدة ذات لا تتعدد بأحكامها. وقد فني عن نفسه بها، فلم يبق عنده من يحكم عليه اسم ولا نعت ولا صفة، من حيث إنه فإن. لا من حيث عينه .
وقال: خرج الحق عن الأسماء، ولذلك وقع التنزيه والتعظيم والإجلال لها، لأنه لا يعرف منه إلاّ هي.
وإذا كان الحق بهذه المثابة من حكم الأسماء فهذا الذي يدعي أنه خرج عنها وعنها وجد، وبها أوجد، وهو فقير على الدوام لأنه مخلوق على الدوام كيف تصح دعواه على غير الوجه الذي شرحناه. هذا قد لبس عليه الأمر.
انتهى الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني أوله: ومنهم عبد الله بن إدريس بن عبد الملك.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=13
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

