نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن إبراهيم بن عبد الكافي
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إبراهيم بن عبد الكافي
قال ابن عبد الكافي: إن من أولياء الا من سترهم عن أعين الخلق في الدنيا والآخرة، فهم في قباب النور خلف حجاب الأنس، فلا يعرفون ولا يعرفون.
وقال: إذا زال الولي ولم يرجع من ساعته عوقب، وعقوبته بأن يحبب إليه إظهار الكرامات فيظهرها، والأولياء مأمورون بستر الكرامات على أنفسهم، إلاّ إذا اقترن به إقتضاء حق إلهي ، ومع هذا فلا بد من الإذن.
وقال: تحدث الأولياء بما حققهم به الحق من الكرامات والمنازل والمخاطبات والأسرار. من باب التحدث بنعم الله والتشويق إلى الآية، وهو شكرها، لا من باب تزكيتهم، ولا تعريف بقدرهم، فهم أعف من أن يلجوا هذا الباب.
وقال: الطاعة للعبد، والمسارعة إليها للمحب، والتلذذ بها للعارف، والفناء عنها للمحقق.
وقال: إن لله عبادا يتحكمون عليه فيما يخطر لهم، فيجيبهم إلى ذلك، وذلك لمعرفتهم به حين خطر لهم ذلك، فهو كالمتحكم غيبا، وهم المتحكمون عينا.
وقال: الأنبياء والأولياء خارجون عما تقتضيه عقولهم، بما يقتضيه لهم ربهم، فعقولهم معقولة عن التعرف، عقلها مطالعة عين القضاء فيها، فهم قائمون بجريان الحكم لا بهم.
وقال: الأحوال نتائج أذكار القلوب، والآثار نتائج الهمم.
وقال: في ذهاب الرسوم يتحقق المطلوب.
وقال: لو لا الأسباب لظهرت الآثار من موجدها.
وقال: كل غيب لا يكون عدما فهو غيب مقيد، وليس في الكون اليوم غيب إلاّ وهو عدم من حيث عينه، لا من حيث اسمه.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=12
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

