تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن إسحاق بن عبد القاهر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 38

عبد الله بن إسحاق بن عبد القاهر

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إسحاق بن عبد القاهر

قال: الوقت يسحقك ولا يمحقك.

وقال: لما كانت العلاقة أمر مشتركا بين الجسم والروح لذلك صح اسم الميت لكل واحد منهما، كما صح اسم المفارق لكل واحد من الزوجين لما وقعت الفرقة على عين الجمع بينهما، فنبه الحق على رجوع العلاقة بين هذا الجسم بعينه وبين روحه بقوله: فَأَحْيَيْنا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِه كَذلِكَ اَلنُّشُورُ .

والجسم هو المشتبه بالأرض، وهو الذي طرأ عليه الموت. ففرق بينه وبين روحه المدبر له، فلو كان غير هذا الجسم لم يكن جسما طرأ عليه موت، فكانت الآية لا تصح، غير أنه تختلف عليه الأعراض، كما وردت به الشريعة من الله.

وقال: طاعتك الله فيها طاعة كل شيء لك.

وقال: إذا وقف سر العبد مع من لا تجوز عليه الحركة والانتقال لم تظهر عليه كرامة أصلا، وصار الأمر باطنا ففي باطنه من العجائب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وقال: لا يعطي أحد التصرف في العالم على الكمال، وقد يعطي التصريف، لكن قد يمكن من بعض العالم فيتصرف فيه، وهو الذي يزهد فيه بعضهم . زهد أدب؛ إذ لم يقترن أمر به؛ فإن اقترن به أمر لزمه اتباعه ول بد.

وقال: من أراد أن يعرف ما عنده من معرفة ربه؛ فلينتظر إلى ما عنده من الوقوف عند رسومه. وزنا بوزن فإن استغرقت أنفاسه المعاملات ظاهرة وباطنة فقد أشرب المعرفة بالله شربا.

ولقرض بالمقاريض، وإحراق بالنيران أهون على العارف من أن يمر عليه نفس في غير طاعة الله، ولو بشر بالغفران. والتجاوز عن ذلك النفس فإن أعمال العارفين ما قامت على طلب الأعواض. وإنما قامت على ما يقتضيه الأمر في نفسه؛ فشتان بين العبادتين .

يقول العارف: الله فيحرق بنفسه كل ما سوى الله. ولكن من حاله ل من مقامه.

وقال: إذا أدرك المحقق اللذة في علمه بالله فما علمه. فليحقق نظره، فإن العلم بالله في الدنيا ليس فيه لذة، ولا في الآخرة، غير ما يظهر على صور الباطن في الدنيا من ذلك، وعلى الظواهر في الآخرة.

وقال: الرجال على أقسام: رجال يذكرون الله تعالى فيذكرهم. ورجال يذكرهم الله فيذكرونه. ورجال يذكرون الله فلا يذكرهم، وإنما يذكرهم ما تعلقت به الهمم عند الذكر. وهو الباعث. فيتحفهم به. فالأول ذكر السالكين. والثاني ذكر العارفين. والثالث ذكر العابدين.

(ورجال يذكرهم فيذكرونه فيذكرهم. وهو ذكر المحقق) ، جعلنا الله ممن له في كل قسم أوفر حظ. وأكمل نصيب.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=38

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة