نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد الله
فأولهم (رضي الله عنهم):
عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد الله
قال عبد الله بن عبد الله: أول ما ظهر من الحضرة الإلهية الإسم ، وأول ما ظهر من الحروف الباء ، وأول ما ظهر من الموجودات الجوهر، وأول ما انصبغ به النور . وأول عرض ظهر الحركة، وأول نعت أشهد بعد الوجود الجلال، وأول نطق ظهر (منه) أنا، وأول صفة قبل منه الحياء، وأول حال طرأ عليه الذوبان، وأول علم قبل علمه العلم بالله، فرآى نفسه في ذلك العلم.
وقال: العالم مأخوذ من العلامة، فكل حقيقة منه علامة تدل على حقيقة إلهية، إلى تلك الحقيقة مستندها إيجادا، وإليها مردها (ومرجعها) عند إنفصالها.
فإذا ذكر الله (تعالى) العالم فانظر إلى أي اسم أضافه، فتعرف من ذلك أي عالم أراد (من العوالم) .
وقال: إذا كنى الحق (سبحانه وتعالى) عن نفسه بالإفراد، وكنى عنك
بالجمع فلوحدانيته ، وكثرتك، من حيث عدم إستغنائك، ووجود افتقارك.
وإذا كنى عن نفسه بالجمع مثل: «إنا، ونحن» فلحقائق الأسماء الإلهية، وإذا أفردك فإنما خاطب منك معنى ما، لأكلك، فأعرف من خاطب منك، وافتح سمعك إلى خطابه.
وقال: كثرة الطرق من أجل تعدد الحقائق ، والمستقيم منها ما شرع، ومصيرها كلها إليه.
وقال: في طلب العون إثبات دعوى الكون ، فيقولها العارف من حيث أنه مأمور بالقول، وهو يعرف من هو القائل، ومن هو العارف بمن هو القائل.
وقال: الجزاء على قدر الأعمال للعامة، من عين الملك، فهي أعواض، وللعارفين من عين المنه .
وقال: إذا ثبت أمر بين إسمين إلهيين فله وجهان، لكل اسم وجه يخالف الوجه الآخر. فإنه يطلب الاسم الذي قبله من حيث أنه ظهر من وجه ما فذلك مقام حق، ومقعد صدق. ومرتبة عظمى لما تقدّمها وتأخرها من الأسماء، فهي محفوظة عن الطوارق الحجابية.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=4
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

