تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن آدم بن عبد السلام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 44

عبد الله بن آدم بن عبد السلام

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن آدم بن عبد السلام

قال: ما ثم إلاّ هو وأنا، فما ثم إلاّ وجوب، فلا محال ولا ممكن.

وقال: لما كانت الأرض موطن اجتماع الحقائق من جميع الخلائق. لذلك كانت محال الخلائق، وإنما جهل من جهل الأسماء، لكونه ما برح من السماء.

وقال: كل ما سوى الله مركب، لا يوجد قط واحدا أصلا، فلا تصح لأحدية إلاّ لله، ولهذا لا يشهده أحد قط في أحديته .

 وقال: توحيد الخلق للحق إنما هو من حيث خصائصهم التي بها ومع التمييز لكل موجود عن غيره ولا تقع فيه مشاركة، فبذلك القدر ثبت التوحيد الإلهي في نفس من ثبت، وهو الآية التي له في كل موجود، تدل على كونه واحدا في ذاته .

وقال: نسبة الكثرة من حيث الأسماء ليس بتركيب، وإنما ذلك راجع لتعلقات من عين واحدة إلى عيون كثيرة أعطتها حقائق الكيان.

وقال: لو وقع أخذ الميثاق على البطون لقالوا: نعم، ولم يقولوا بلى.

وأما قول ذي النون حين سئل: هل تعلم الآن شهودا إنك قلت: بلى؟ فقال:

لكأنه الآن في أذني. يشير إلى أن وجود الأخذ باق إلى الآن في عالمه. كما ذكرنا أن العين وإن كانت واحدة فلها وجودات ومواطن كثيرة تظهر منها.

وقال: لا يعرف الله بالكون، ولا يعرف الكون بالله، فإنه سبحانه لا يكون دليل ولا مدلولا، لعدم الرابط الذي يقع فيه الإشتراك بين الدليل المدلول، فالعلم بالله تعالى علم إلهي ما فيه شيء من الكسب: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الله واِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ .

وقال: إذا تحقق الموحد بتوحيده لم يبق له توحيد، لا قدرة ولا كسب فلو قيل له: قم، أو أقعد ما استطاع، فهو المقام والمقعد، ومتى لم يكن بهذه المثابة في حاله فليس بموحد، فالناس يشهدونه حاملا للأشياء، وهو والأشياء محمول.

وقال: الموحد من شهد له التوحيد، لا من يشهد بالتوحيد.

وقال: «لا إله إلاّ الله» توحيد المؤمنين، و«الله» إقرار الموقنين، و«هو» إقرار العارفين، والخرس إقرار الكمل من الرجال، وليس لهم نطق في خرسهم إلاّ بلا إله إلاّ الله .

وقال: من خرج عن وطنه عند إرتحاله عن أرض بدنه، ولم يقم به ميل، ولا عراه نشاط، ولا كسل، ولم ينقصه ذرة من العمل، وشاهد الأزل بعين الأزل، وناب الحق منابه، فما صعد وما نزل، وتوقفت عليه الأسباب والعلل، فذلك الموحد العارف الكامل الذي لا يزال.

وقال: من اتخذ الحق وكيلا لم يقم على توحيده دليلا ، فإن اتخذه عن أمر ربه فقد كملت سعادته وعلمه.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=44

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة