نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن إليسع بن عبد الغفور
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن إليسع بن عبد الغفور
قال: حشر العارفين عند موتهم، وحشر العامة عند بعثهم من القبور فحياة العارفين متصلة لا موت فيها، وحياة العامة رجوع بعد مفارقة، فقد تكون عين المفارق، وقد لا تكون. فإن آفات الفرقة كثيرة.
وقال: تنقضي أعمار العرافين وهم مع الحق على أول قدم منهم، فلم تف لهم أعمارهم بما تعلقت به هممهم، من إقامة حقوق الحق التي عليهم، فهم في الغيب مشهودون، وفي الشهادة مغيبون، فهم ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وليس وراء الألف مرتبة، فإنها آخر مراتب أسماء الأعداد
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ .
وعن العارف ظهر هذا الفرقان في العالم والروح، نزل به الروح الأمين على قلبك. تنزل الملائكة كذلك على قلب العارف تنزل الملائكة بضروب الأوامر، فإذ طلع الفجر زالت ليلة القدر، وبقي القدر، فصار نورا كله بعد ما كان ذا وجهين.
وهنا أسرار لأهل الله مصونة من أعين الأغيار. آه. آه. آه. إن إبراهيم.
لحليم أواه.
وقال: إن من عباد الله من لم يبق له إلى الله حاجة، لعلمه بأنه أعلم بما له فيه الخير منه.
وقال: حاجة الكون إلى الله ذاتية، فلا يعين حاجة بعينها.
وقال: أي عبد عين حاجة إلى الله بعينها فقضاها له زالت عبوديته إلى الله، وفقره إليه من حيث تلك الحاجة، وهو مقام خطر، وفيه قال عز وجل:
مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ .
وقال: الرجل من ألقى بنفسه بين يدي من هي نفسه له، فإذا ولاه الحق عليها بتوليه إياه فيكون معانا مؤيدا.
أو إذا أولها على غيره هذه الولاية بضرب تعمل منه، وطلب من الله ذلك، فربما خذل عن إقامة العدل فيها.
وقال: لله حق على العبد يطلبه به، وللعبد حق على الله جعله له عليه يطلبه به، فمن ترك طلب حقه من الله تعالى، ترك الله تعالى طلب حقه منه، فتظهر الأعمال من العبد من غير افتضاء حق، فيكون العبد في عمله بحكم التصريف الإلهي.
وقال: المعرفة موجبة أداء الحقوق.
وقال: النظر إلى الحق من كونه هاديا يؤدّي إلى التسليم.
وقال: لا يطلب الرب إلاّ العبد، ولا يطلب الجزاء إلاّ الأجير، وفي الحق كفاية.
وقال: للمعرفة إرادة، وللإرادة طلب، وللطلب وجود. وعند الوجود يقع الاكتفاء والاستغناء عن الغير.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=49
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

