تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن محمد بن عبد الصادق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 57

عبد الله بن محمد بن عبد الصادق

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن محمد بن عبد الصادق

قال: الصادقان مثلان، والمثلان لا يجتمعان .

وقال: الذكورية أصل في الإيجاد الإنساني، فهذه درجة السببية التي للرجال على النساء.

وقال: نهر طالوت نهر بلوى، فهو نهر الدنيا، من أخذ القوت منها لم يتعد، فتلك الغرفة إذا اغترفها كسبا بيده، فإن تجرد عن الكسب فهو قوله:

«فمن لم يطعمه فإنه مني» .

فقوت المتجرد ليس من الدنيا، لأنه ما أخذ من النهر شيئا، فما أحسن هذا التنبيه الإلهي! ! .

ومن شرب وأمعن فيه زائدا على الضروري في الكسب فليس مني. وليس على المتجرد تقييد في الإتساع من فضل الله، فيشرب ويروي من جود الله الحق، الذي لم تدنسه أيدي المحدثات بالكسب.

فمن فهم هذه الإشارات علم ما بين الرزقين. وأدرك الفضل بين النوعين، الكلب إذا أكل من صيده فلنفسه سعى، فيحرم الصيد لذلك على المرسل وأنت المرسل جوارحك في الكسب، فإذا أكلت منه حرم عليك مع نقصان مرتبة، وتحجير للحلال المحض الإلهي عليك. فمعنى حرام: مانع بينك وبين من أكل

 من يد الله.

وقال: لما غلبت الكثافة على غير الأمة المحمدية صار تنزل المعاني عليهم في صورة الحس، لطمس قلوبهم وعيونهم عن إدراك الحقائق على ما هي عليه، ونزلت على الأمة المحمدية على ما هي عليه في نفسها.

ألا ترى إلى السكينة نزلت في قلوب المؤمنين فانتفعوا، ونزلت على من تقدم في صورة ثور محمول في تابوت، نظير قلب المؤمنين. ليس في قلوبهم منها شيء. قال تعالى: وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ . وقال فينا: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُو إِيماناً بفضلهم على غيرهم من الأمم بقوله: ولله جُنُودُ اَلسَّماواتِ واَلْأَرْضِ . نظير قوله: تَحْمِلُهُ اَلْمَلائِكَةُ .

انتهى الجزء الخامس، والحمد لله وحده ويتلوه النصف الثاني من كتاب العبادلة في الحقائق بألسنة الأسماء

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=57

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.