تجاوز إلى المحتوى
✦ عنقاء مغرب

مرجانة اللؤلؤة الأولى

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 17

مرجانة اللؤلؤة الأولى

حظ الإنسان منها انسلاخه عن الحقيقة المجردة بمشاهدة حقيقة من كان أوجده نفى عن نفسه حين أحاط به نور شمسه في حضرة قدسه فحصل له الإحاطة بالعلم الكلى تقديرا، وبقي له تأثيرا الحكم تكويرا.

فصاحب هذا المقام لا يعجز عما يسأله عنه سائل وكيف يعجز من أحاط بالعلم الكامل وتحصل العلم عنده السؤال، 

وهل الفرق بينه وبين المتعال كما أن الفرق بينه وبين عالم الذل والعز عدم الحصد والعجز وقد يسأل نفسه أو يرى فيعرف ما سكن في الليل والنهار أو تحرك في الورى، فهذا نعت من حصل في هذا الكشف الأجلى والمقام السنى الأعلى، 

لا تخدع نفسك بنفسك، ولا تترك الغمائم على شمسك إلا أن استسقاك من جذبت أرضه، وتعطل عليه فرضه وهلك بعضه فأروه من مزنك حتى

يستصحبك فيعلم أن جميع مطالبه فيك فعند ذلك أرخى العنان واطلق سبيل العيان، 

وقل المريح تزرؤها ذروا حتى تبدو الشمى للعيان، فإذا أحاط الإنسان بهذ الوصف وتحقق بهذا الكشف فليس وراءه عدم ولا وجود، ولا عابد ولا معبود، 

إذ لا ورى ولا أرى إذ قد حصل الموجودين، وتحقق بالعدمين، 

وفصل العدم الثالث فصلين، ولم يسبق له من العلم سوى حرف العين وانفردت المادة بالميم. 

واللام بلطف القديم، فليس في ذلك المقام سوى علم مجرد وتحقيق قديم ومجدد .

«أي علوم لا تبتدأ وإنما هي قديمة من حيث تعلق الإرادة الإلهية بما انكشف في علمها القديم لكن إظهارها في الزمن المراد والمكان المراد حسب تخصيص مشيئته تبارك وتعالى اعتبرت علوما مجددة «أمور يبديها ول يبتديها»».

 

رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=17

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.