نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابالوعاء المختوم على السر المكتوم:
حمدت إلهي والمقام عظيم ..... فابدى سرورا والفؤاد كظيم
وما عجبي من فرحتى كيف قورنت ..... بتبريج قلب حل فيه عظيم
ولكنني من كشف بحر وجوده ..... عجبت لقلبى والحقائق هيم «الهيم معناها: في غاية العطش.»
لذاك الذي أبدا من النور ظاهرا ..... على سدف الأجسام ليس يقيم
وما عجبي من نور جسمي وإنما ..... عجبت لنور القلب كيف يريم
فإن كان عن كشف ومشهد رؤية ..... فنور تجليه عليه مقيم
تفطنت فاستر علة الأمر يا فتى ..... فهل عقل خلق بالعليم عليم
تعالى وجود الذات عن نيل علمه ..... به عند فصل والفصال قديم
فرافق ربى قد أتاني مخبرا ..... بتعين ختم الأولياء كريم
فقلت وسر البيت صف لي مقامه ..... فقال حكيما يصطفيه حكيم
فقلت يراه الختم فاشتد قائلا ..... إذا ما رآه الختم ليس يروم
فقلت وهل يبقى له الوقت عندما ..... يراه نعم والأمر فيه جسيم
وللختم سر لم يزل كل عارف ..... إليه إذا يسرى عليه يحوم
أشار إليه الترمذي بختمه ..... ولم يبده والقلب منه سليم
وما ناله الصديق في وقت كونه ..... وشمس سما المغرب منه عديم
مذاقا ولكن العقول مشاهد ..... إلى كل ما يبديه وهو كتوم
يغار على الأسرار أن تلحق الثرى ..... وأن تمتطيها الزهر وهي نجوم
فإن أبدروا أو أشمسوا فوق حرثه ..... وكان لهم عند المقام لزوم
«أبدروا: أي شهر بدرهم، أشمسوا: أي ظهرت شمسهم وهي كفاية عن مقصوده أي زاد قربهم وعلمهم.»
فربما يبدوا عليهم شهودها ..... فمنهم نجوم للهدى وزحوم
فسبحان من أخفى عن العين ذاته ..... ونور تجليها عليه عميم
«عميم: أي شملهم النور «نور التجلي» بالعلوم، والمراد من أفاض اللّه عليهم أنوار العرفان.»
لكن أهل الذم لا يدركوا السنا ..... وكيف يرى طيب الحياة سقيم «السنا: مقصود ضوء البروق.»
فاشخاصنا خمس وخمس وخمسة ..... عليهم ترى أمر الوجود يقوم
ومن قال إن الأربعين نهاية ..... لهم فهو قول يرتضيه كليم
وإن شئت أخبر عن ثمان ولا تزد ..... طريقة أفراد إليه قويم
فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها ..... وثامنهم عند النجوم لزيم
فعذرا فلو جاء الزمان وجيمه ..... على فاء مدلول الكرور يقوم
مع السبعة الأعلام والناس غفل ..... عليهم بتدبير الأمور حليم
وفي الروضة الخضراء اسم عداته ..... وصاحبها بالمؤمنين رحيم
تراه إذا ناواه في الأمر جاهل ..... كثير الدعاوى أو يكيد زنيم
«الزنيم: المستحلق في قوم ليس منهم لا يحتاج إليه فكأنه فيهم زنمة، وهي شئ يكون للمعز في أذنها كالقرط وهي أيضا شئ يقطع من أذن البعيد ويترك معلقا، وقوله تعالى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيم ٍسورة القلم الآية 13.»
فظاهره الإعراض عنه وقلبه ..... غيور على الأمر العزيز زعيم
إذا ما بقي من يومه نصف ساعة ..... إلى ساعة الأخرى وحل صريم
«الصريم: الليل المظلم، والصريم أيضا الصبح وهو من الأضداد، قال اللّه تعالى: فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ سورة القلم الآية 20.»فيهتز غصن العدل بعد سكونه ..... ويحيى نبات الأرض وهو هشيم
«الهشم: من النبات اليابس المنكسر والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف شاء، والمقصود المتهشم البالي»
ويظهر عدل اللّه شرقا ومغربا ..... وشخص إمام المؤمنين رميم «الرميم: أي بالى»
وثم صلاة الحق تترى على الذي ..... به لم أزل في حالتي أهيم
أما بعد:
حمدا للّه الذي تقدم ..... والصلاة التي ختم بها الحمد وتمم
تدبر أيها الحبر اللبيب ..... أمورا قالها الفطن المصيب
وحقق ما رمى لك من معان ..... حواها لفظه العذب العجيب
ولا تنظره في الأكوان تشقى ..... ويتعب جسمك القد الغريب «القد: الشق طولا به رد، والقد أيضا القامة»
إذا ما كنت نسختها فمالى ..... أروم البعد والمغنى قريب
رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=2
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

