نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابلؤلؤة نشأ العرش
منه قلما علم الحق سبحانه وتعالى إرادته، وأجرى في إمضائها عادته نظر إلى ما أوجد في قلبه من مكنون الأنوار رفع عنها ما اكتنفها من الأستار، فتجلى له من جهة القلب والعين، حتى تكاثف النور من الجهتين فخلق سبحانه وتعالى من ذلك النور المنفهق عنه صلى اللّه عليه وسلم العرش وجعله مستواه وجعل الملأ الأعلى وغيره مما ذكره م احتواه لكنهم منه صلى اللّه عليه وسلم بالموضع الأدنى ومن مستواه بالتجلي الأسنى فحصلوا في نيته الحصر، وتمكنوا من قبضته الأسر وانفرد صلى اللّه عليه وسلم في مستواه بمن اجتباه ومن اصطفاه، وصيره الحق تعالى خزانة سره وموضع نفوذ أمره، فهو المعبر عنه يكن لما لم يكن فلا ينفذ أمر إلا منه، ولا ينقل خبر إلا عنه، وهو حجاب تجليه وصياغة وصياغة تجليه، وترقى تدانيه وتلقى تدليه.
«سبحان من تعالى في دنوه وتدانى في علوه».
رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=8
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

