تجاوز إلى المحتوى
✦ عنقاء مغرب

لؤلؤة نشأة الكرسي منه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 9

لؤلؤة نشأة الكرسي منه

ثم نظر صالبا أين يضع قميه وأين موضع نعليه فانبعث من تلك الطرقة أشعة في الخلاء استدارت أنوارها كاستدارة المرأة لطيفة الكيف فارغة الجوف، معلومة المنازل عند السالك والراحل، فجعل ذلك الكور 

وأنشأ ذلك الدور كرسيا لقدميه وحضرة لنفوذ ما يصدر من الأمر بين يديه، فيخرج الأمر منه متجه العين حتى إذا وصل الكرسي انقسم قسمين إذ كان المخاطب من ذلك الموضع إلى أقصى الأسفل موجود بين اثنين، 

وإن كان واحدا فمن جهة أخرى وعلى ذلك الواحد، تتابع الرسل تترى، فإن المخاطب بجميع الأشياء إنما هو الإنسان ليس ملك ولا جان فإن الملك والجان جزء منه، وأنموذج خرج عنه فله بعض الخطاب والإنسان كلى الكتاب المنبه عليه 

بقوله تعالى: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ «سورة الأنعام الآية 38» 

ثم عم بقولهثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ «سورة الرعد الآية 39» 

كما نبه على الحقيقة المحمدية التي هي أصل الإنشاء وأول الابتداء فهو الأصل والأم والعالم فروعه فقال: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ «3».

فنحن الكتاب الأجلى وهو الأم الأعلى فالإنسان الكتاب الجامع، والليل المظلم والنهار المشرق الساطع فمن علو مرتبته. وسمو منزلته، وإنه واحد بالنظر إلى معناه. وأثناك بالنظر إلى حاله وثلاثة بالنظر إلى عالمه وأربعة بالنظر إلى قواعده.

وخمسة بالنظر إلى مملكته. 

وستة بالنظر إلى جهاته، وسبعة بالنظر إلى صفاته، وثمانية بالنظر إلى نسخته، وتسعة بالنظر إلى مراتبه. 

وعشرة بالنظر إلى إحاطته وأحد عشر بالنظر إلى ولايته وهو روح القدس فإن أمده هذا الروح من غير كشف ملكي وهو تابع لغيره فهو صديق. وهي المنزلة الحادية عشرة في الإنسان .

وإن أمده على الكشف المكي وهو أيضا تابع أو لا تابع ولا متبوع فهو نبي وهي المنزلة الثانية عشرة في الإنسان وإن أمده على الكشف الملكي وهو أيضا تابع أو ل تابع ولا متبوع فهو نبي وهي المنزلة الثانية لبشر في الإنسان وإن أمده على الكشف الملكي وهو تابع لا نابغ فهو الرسول وتلك الرسالة وهي المنزلة الثانية عشر في الإنسان بتمام وجود الإنسان وجرد الإنسان وتم الوجود. 

وتم الوجود في العشرة. 

ثم جاء الحادي عشر نظير لأول إذ تأملت ومنعطف عليه ونظير الثانية عشر والثالث عشر نظير الثاني والثالث من البسائط وتبين ذلك في الوسائط فاعتكفت ملائكة التقيد على قدميه لاحظه ولما يصدر عنه من المعلوم فيها حافظة فإن قيل هذ الكرسي الأحلى فأين اللوح المحفوظ والقلم الأعلم وأين الدواة واليمين.

وكيفية كتاب التعيين. 

فنقول تركنا تعيين ما ذكرته موقوفا على نفسك حتى تطلع على ذلك ببصرك الرباني حتى صحت وصلتك باللّه عند شروق شمسك وقد نبهنا عليها في هذا الكتاب بالتضمين لا بالتعيين فاشحذ فؤادك وقوى اجتهادك عسى اللّه أن يفتح لك بابا من عنده عند مواظبتك على الوفاء بعهده والتصديق بوعيده ووعده.

 

رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=9

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.