تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[اسوداد الوجوه من الحق المكروه‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 116

[اسوداد الوجوه من الحق المكروه‏]

ومن ذلك اسوداد الوجوه من الحق المكروه من الباب 115 تظهر العناية الإلهية بالمقرب الوجيه يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ يقال لهم أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ الله هُمْ فِيها خالِدُونَ ولم يكن لهم إيمان تقدم إلا إيمان الذر زمان الأخذ من الظهر فنسي ذلك العقد لما قدم العهد ولو لا البيان والايمان ما أقر به الإنسان وأما من أشهده الله حال خلقته بيدي فهو يقول في ذلك العهد كأنه الآن في أدنى النميمة والغيبة وإفشاء السر وما شاكل هذا كله حق مكروه وهو يؤدي إلى اسوداد الوجوه لما علم الحق تعالى أن كل شي‏ء إليه منسوب وهو لكل عالم بالله محبوب وأن كل ما أدركه العيان وحكم عليه بالعبارة اللسان وأشير إليه واعتمد عليه فهو محدث مخلوق تتوجه عليه الحقوق وإنه تعالى ما أيدي إلا ما علم وما علم إلا ما أعطاه المعلوم في حال ثبوته من أحواله وصفاته ونعوته ناط به الذم والحمد وأخذ علينا في إنزال كل شي‏ء منزلته الذمة والعهد فما حسن وحمد فمنا وما قبح وذم فهو ما خرج عنا فإيانا نعلم وفينا نتكلم ولو كانت نسبتنا إليه حقا ما ذم أحد خلقا ولو ذمه لكفر ولو كان ما استتر فهو تعالى المعروف بأنه غير معروف والموصوف بأنه ليس بموصوف سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ العارف مسود الوجه في الدنيا والآخرة ومبيض وجه الوجه في النشأة في الحافرة اسوداد السيادة لما كان عليه من العبادة وبهذا مدح سبحانه عباده وجه الشي‏ء كونه وذاته وعينه ووجهه ما يقابل به من استقبله ولو كان أمله‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=116

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.