تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[ما هي أسباب التولي الإلهي‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 149

[ما هي أسباب التولي الإلهي‏]

ومن ذلك ما هي أسباب التولي الإلهي من الباب 149 نحن أسبابه وإهابه ومنا أعداؤه وأحبابه فمن خرج مضطرا وكان وجهه مكفهرا فهو العدو المبين وهو الذي إذا حدث يمين ومن خرج طيب النفس مطيعا حاز الأمر جميعا فهو البلد الأمين والمخلوق في أحسن تقويم والظاهر بصورة القديم فهذا سبب حصول العالم في القبضتين وخلق الدارين وتعيين النجدين ف إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً وإما ساخطا متضجرا وإما راضيا صبورا فتولى الله العالم إظهارا لملكه وانخراطا في سلكه وتولاه بأسمائه الحسنى وأحله منه المحل الأسنى وجعل قربه منه قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ هذا غاية قرب الخلق من الحق وجعل قربه

من العبيد أقرب من حَبْلِ الْوَرِيدِ وهذا غاية قرب الحق من الخلق فالأمر بين قربين وما جعل الله لرجل في جوفه من قلبين لكنه جعل لكل قلب وجهين لأنه خلق من كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ فبنى الجمع على الشفع فلم يكن وتريته سوى وترية الكثير وبهذا نطق الكتاب المنير فما شهد عليه سواه وما انتهك أحد من المخلوقين حماه ولا ينبغي ذلك فكل شي‏ء سوى وجهه هالك وما ثم سوى حتى نقول بالسوى العين واحدة والأحكام ناقصة وزائدة فاطلب على ما أشرت إليه تحصل على الفائدة فهذه أسرار لا بل هي أنوار ما عليها غبار وإن عميت عنها الأبصار وتعالت عن مدارك الاعتبار وحكم الأغيار وإليه الإشارة ب فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وأنت الدار وعليك المدار

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=149

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.