تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[سر المفتاح في إخبار الأرواح‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 154

[سر المفتاح في إخبار الأرواح‏]

ومن ذلك سر المفتاح في إخبار الأرواح من الباب 154 تنزلت الأرواح بتوقيعات السراح من الفتاح إلى إخوانها من الأرواح المحبوسة في هذه الأشباح فمن استعجل تسرح بفكره وعقله ومنهم من تسرح بكشفه لما عمل على ما ثبت عنده في نقله وما عدا هذين من الثقلين بقي رهين المحيسين حتى يأتي قابض الأرواح بالمفتاح ولهذا انطلقت الألسنة الفصاح إنه من مات استراح وهيهات أين الاستراحة وإني تعقل الراحة وهو ينتقل إلى حبس الصور الذي هو قرن من نور لأنه نفر ظلام الأجسام بالأجساد وزال عنها بسرعة التقليب في الصور البقاء على الأمر المعتاد فلا يزال في الصور حبيسا لأنه لا يزال رئيسا مدبرا سؤوسا فإن كان من السعداء أو الورثة من العلماء أو الأنبياء فلهم السراح التام في عين الأجساد والأجسام مثل ما يراه الإنسان في المنام فيرى نفسه وهو عين واحدة في أمكنة متعدده والعقول تحيل أن يكون الجسم في مكانين فكيف بهذين الخيال قد حكم به فانتبه إذا كان المخلوق في قوته الإمكان فيما أحاله دليل عقل الإنسان فما ظنك بخالق هذا الخلق وهو الواحد الحق أ لا تراه يتجلى في الصور فيعرف وينكر وهو هو ليس سواه والذي يراه يطلب أن يراه فلو عرف معرفته ما طلب رؤيته فإنه لم يشهد إلا هو ولو علم أنه هو لم يقل بعد ذلك ما هو هو ما رأيت وأنت فيما تمنيت واشتهيت‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=154

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.