تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[الهوى أهوى‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 276

[الهوى أهوى‏]

ومن ذلك الهوى أهوى من الباب الأحد والثمانين ومائتين لو لا الهوى ما هوى من هوى به كان الابتلاء فأما إلى نزول وإما إلى اعتلا وإما إلى نجاة وإما إلى شقاء 281 ليس العجب ممن عرف وإنما العجب ممن وقف أو ناداه‏

الحق فتوقف ما أيه بأحد إلا ورد ولا ورد إلا منح ولا منح إلا ليبتلي فيفضح وذلك أنه ادعى المكلف ما ليس له وفصل ما كان له أن يوصله كلفه الحق ما كلفه وعرفه ما عرفه ولا يغنيه بعد تقرير البلوى تبرؤه من الدعوى ما قويت أمراسه وبقيت عليه أنفاسه فإذا جاء الأجل المسمى وفك العمي وأبصر الأعمى جاء التعريف وزال التكليف وبقي التصريف وانتقل في صورة مثالية إلى حضرة خيالية أبصر فيها ما قدم فأما أن يفرح أو يهتم وكان ما كان فلا بد أن يندم وكيف لا يندم والجدار قد تهدم وقتل الغلام صاحب السكينة والرتبة المكينة لما خرق السفينة ندم الواحد كيف لم يبذل الاستطاعة وندم الآخر على تفريطه ومفارقة الجماعة فأهواه في الهاوية وما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى‏ عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ وأما الذي لم يبذل الاستطاعة ولكنه مع الجماعة فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ قال الرقيب وهو القول العجيب هو في عِيشَةٍ راضِيَةٍ في جَنَّةٍ عالِيَةٍ قُطُوفُها دانِيَةٌ فإذا النداء من سميع الدعاء كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ في الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ يعني أيام الصوم وهو مذهب القوم‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=276

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.