تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[عموم الخطاب لمن طاب‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 431

[عموم الخطاب لمن طاب‏]

ومن ذلك عموم الخطاب لمن طاب من الباب 436 قال ليس في خطاب الله خصوص بل دعوته تعم فإن المدعو واحد كما هو الداعي واحد وقال إذا دعا بالأسماء كثر الدعاة كثر المدعون كثرة الأعضاء من الإنسان الواحد

يقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إن لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا فصم وأفطر وفم ونم‏

وكذا جميع قواك الظاهرة والباطنة فأنت الكثير وأنت الواحد وكذلك الداعي بعينه وأسمائه فافهم وقال أنت نسخة منه وبك كمني عنه فقال وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى‏ وقال فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ الله قَتَلَهُمْ فالسيف آلة لك وأنت والسيف آلة له وقال ما أجهل بالله من يقول إن الله لا يخلق بكذا فالله تعالى يقول في نبيه إنه رميت إلا أنه نفى الرمي عنه وأثبته فقال وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى‏

فالرمي وقع منه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم بقول الله وإيصاله إلى أعين الكفار حتى ما بقيت عين لمشرك خاص إلا وقع من التراب في عينه‏

فلهذا ليس للمخلوق فالعجب من بعض الناس أنه يكفر بما هو به مؤمن‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=431

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.