تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[من تعبد الخلق فقد بري‏ء منه الحق‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 462

[من تعبد الخلق فقد بري‏ء منه الحق‏]

ومن ذلك من تعبد الخلق فقد بري‏ء منه الحق قال ما أحسن الخبر النبوي في إشارته‏

بقوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم العبد من لا عبد له‏

ففهم منه المحجوب أنه من لا عبد له قام بأمور نفسه فهو عبد نفسه وما مقصود الحق في ذلك إلا أن العبد من ليس له وجه إلى ربوبية وسيادة أصلا فإذا ملك العبد أمرا ما فله سيادة على ما ملك فالعبد على الحقيقة من لا ملك له لأن المملوك ذليل تحت تصرف المالك ولا يقدر على دفع تصرفه فيه ولا يكون هذا إلا بملك الرقبة فإن ملك التصريف دون الرقبة فهو مالك للتصريف لا مالك الرقبة كالذي يستأجر أجيرا على فعل يفعله فعبده التصرف لا المتصرف وهو المسمى أجيرا فالأجير خادم أجرته فهو خادم نفسه وذلك للعبد فإنه لا عبد له فما له سيادة على أحد والعارف عبد الله وإن ملكه التصريف ولا بد من ذلك فما له سيادة فإن الرقبى لله والعمري للعبد

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=462

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.