نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب[الشرك الخفي والجلي]
(الشرك الخفي والجلي)
الشرك منه جلي لا خفاء به *** والشرك منه خفي أنت تعلمه
يخفى فيظهره من كان يحكمه *** يبدو فيستره من كان يكتمه
قال الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا بالآلة فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه الحق فهو حق فليس المقصود إلا العلم ف ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ فكثر العلماء بالله وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه فلذلك لم ينسبهم إلى الشرك لعدم علمهم بما هم فيه من الشرك وهم لا يشعرون وهذا من المكر الإلهي الخفي في العالم وهو قوله ومَكَرْنا مَكْراً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ وقال ليس المراد بالشرك هنا أن تجعل مَعَ الله إِلهاً آخَرَ ذلك هو الجهل المحض فإنه ما ثم إله آخر بل هو إله واحد عند المشرك وغير المشرك
رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=517
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

