نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب[بلوغ الأمنية في الرحمة الخفية]
(و من ذلك بلوغ الأمنية في الرحمة الخفية)
بلوغ ما يتمنى العبد ليس له *** وإنما هو لله الذي خلقه
ومن يكون بهذا الوصف فهو فتى *** يزيد قدرا على أمثاله طبقه
قال ألذ ما يجده الإنسان ما لا يشارك فيه ولذلك نسب من نسب من الحكماء الابتهاج بالكمال لله لعدم المشارك له في ذلك الكمال فلا لذة أعظم من عدم المشاركة في الأمر والانفراد به حتى يكون لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهذه هي الرحمة الخفية وإنما سميت خفية لعدم المشاركة فإنه ما يعرفها إلا صاحبها والذي يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى وعلم الله بها معك لا يمنعها من الخفاء لأن الخفاء إنما هو عن الأكوان لا عن الله ف إِنَّ الله لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الْأَرْضِ ولا في السَّماءِ فالشيء لا يخفى عنه عينه وهذا هو العجب إن الإنسان لا يعرف نفسه كيف لا يعرف العارف نفسه وقد عرف أنها لا تعرف
رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=521
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

