نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب[سر قيام الليل لجزيل النيل]
ومن ذلك سر قيام الليل لجزيل النيل من الباب 95 قيام هذه الأجسام أوجب اسم ذي الجلال
والإكرام فالتزم الجلال والإكرام التزم الألف واللام فكان الجلال للتنزيه عن التشبيه وكان الإكراه للتنويه به في نفي التشبيه بالشبيه فقال لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مع أنه ظل وفيء فجعله مثلا لا يماثل ومفضولا لا يفاضل فليل هذه النشأة جسمه الطبيعي ونهاره ما نفخ فيه الروح العقلي فكان أعدل الفتائل لقبول كرم الشمائل فله الألطاف الخفية وجزيل الأعطية المنزهة عن الكمية لها فتح الباب والعطاء بغير حساب النشأة الإنسانية بجميعها ليل وفي الثلث الآخر منها يكون النزول الإلهي لينيله أجزل النيل ولم يكن الثلث الأخير إلا الروح المنفوخ الذي له الثبات والرسوخ والعلو على الثلثين والشموخ فالثلث الأول هيكله الترابي والثلث الثاني روحه الحيواني والثلث الأخير به كان إنسانا وجعل الباقي له أعوانا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=96
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

