تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

108 - شرح تجلي فناء الجذب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 111

108 - شرح تجلي فناء الجذب

108 - متن تجلي فناء الجذب لم يفن عن الأشياء . ولم يبق إلا المضطر . فعلامة الإضطرار الإجابة . وهذا فناء الجذب . لأنه ما فني فيه إلا لحظ نفسه . فلما رآه زهد في حظه فقيل له : ارجع ! قال : ما علمت الأمر كذا . فالحمد لله الذي جعل حظي عين وصلي .

108 - إملاء ابن سودکین :

 «ومن شرح تجلي فناء الجذب، وهذا نصه :  «لم يفن عن الأشياء. حظي عين وصلي» .

قال جامعه : سمعت شيخي سلام الله عليه يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه : تجلي فناء الجذب هو تجلي الاضطرار .

يقيمك الحق في حالة ينقطع عنك فيهما الأسباب فلا تجد متعلقا سواه فتستند إليه استناد الاضطرار .

فيكون ما ابتلاك وهو ما اعتقدته بلاء وهو عين النعمة والرحمة في حق السعداء لأن حالة الاضطرار لا تتوقف على المؤمن فقط ثم إنه ما فني إلا لحظ نفسه، وهو محل اضطراره .

فلما جذبه إليه وأشهده تجليه ورآه في حظه، ترك حظ نفسه وزهد فيه .

فقيل له : ارجع فقال : إلى أين بقيت أرجع؟ وما كنت أعلم أن الأمر هكذا .

فالحمد لله الذي جعل حظي عين وصلي » .

108 - شرح تجلي فناء الجذب

502 - اعلم أن حالة اضطرار السائر عند انقطاع الأسباب عنه تجذبه إلى الحق المدعو. فلا يجد حالتئذ متعلقا سواه .

فإنه إذ ذاك في مقام علا عن رتبة الأسباب والتأثر منها. ولذلك يجيبه الحق على حظه بفنائه فيه وبقائه به .

فلما وجد السائر أن ما أولاه الحق أعظم من حظه الذي اضطر في طلبه إليه ؛ تزهد فيه عن حظه رغبة فيما أغناه الحق المجيب في بقائه بعد فنائه

ولذلك قال قدس سره :

503 - (لم يفن من الأشياء) المتعينة بكونها أسبابا موصلة (ولم يبق بالله إلا المضطر) إذ الاسبب إلى وصوله إلى حظه في الله إل العناية التي من آثارها فناؤه عن الأسباب وبقاؤه بالمسبب، (ولهذا يجيبه) في دعائه (فعلامة الاضطرار الإجابة وهذا فناء الجذب) أي فناؤه في الحق الذي جذب إليه السائر بحكم الاضطرار (لأنه ما فيني فيه إلا بحظ نفسه) الذي جذب السائر إليه تعالى لأجله (فلما رآه ) أي الحق وما أغناه الحق به في بقائه، (زهد في حظه) اليسير وبقي على ما له من الحق،

(فقيل له : ارجع) بحظك وبالزوائد الموهوبة لك إلى مقامك (قال : ما علمت الأمر) الذي أعطيت في اضطراري (كذا فالحمد لله الذي جعل حظي عين وصلي ) حيث صار الحق في البقاء حظي

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=111

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة