نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب107 - شرح تجلي المعارضة
499 - وهي إنما تقع باعتبار دعوى العارف في نحو قوله : «لا يشغلني شأن عن شأن كالحق» .
ولذلك قال : (لا تزاحم من لا يفني برؤيتك) أي لا تعارض من هو معك أينما كنت ولا يفنی برؤيتك إياه كما تفنى أنت برؤيته إياك حيث تحرق سبحات وجهه م انتهى إليه بصره وتفنيه .
إذ ليس من شأن الحق أن يتأثر من شيء ويذهل عنه عند حضوره مع الآخر.
ولذلك قال : (فلا يشغله شأن عن شأن وذلك مخصوص به) إذ للربوبية خصائص، وعدم إشغال الشأن إياه عن شأن آخر هو (من مفردات الربوبية) وخصائصها .
فلا يوجد في غيرها . ولذلك قال :
500 - (ولا تغتر بقول عارف حين قال : ) العارف (لا يشغله شيء عن ربه ولا يشغله ربه عن شيء ) فإنه ( إنما أراد ) بیان (قوة الحضور ) أي قوة حضوره مع الحق، في مطلع الإشراف على الأطراف. وهو مقام يعطي الحضور مع الحق والخلق معا فعدم إشغال الشأن الحق عن شأن من حيث شهوده المستوعب المحيط. وعدم إشغال العارف من حيث قوة حضوره مع الحق (ل) من حيث (المشاهدة) فلا تعارض. وحيث احتمل أن يقول قائل : لم لا يكون عدم إشغال العارف أيضا من الشهود.
قال :
501 - (فما أشهدك قط إلا أفناك وأبقاك له، وما أبقاك لك) حتى تقول : شأني أن لا يشغلني شأن عن شأن . (فخذ ما لك واترك ما له) تحظ من الحق بالتحقيق
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=110
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

