نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمناجاة الدرة البيضاء
عندي درة عذراء، غضة بيضاء، ابرزتها من قعر بحر ذاتي، ما عرفت قط صفة من صفاتي، ثم خبأتها في سواد العين، وما عرفت الوصل ولا البين، غيرة من ان تنال ان تشتهي، او تعرف كشفا او معمي، فلما جذبتك الى عناية القدم السابقة، ورقت بك الى جوامع الكلم الصادقة، وحططت كن عن قواك، وادخلتك محلي وجب على قراك، حتي تعبر عنك شواهد التحقيق بلسان حالها وأنت ساكت، تفعل وتنفعل عنك المكونات وأنت مائت ومدرك هذه المرتبة العلىة الفردية، باتصال الحياة الازلية الابدية، مع وجود الحبس في قيد الىوم والامس، وهذه بين يديك موائد الاقصا، فتناول منها ) كذا احصاء ما لا يحصي، فكل من طعام الذات بالذات فكثير من الطالبين ارادوا بقاء الرسوم لوجود اللذات فاسبح وحدك في نهرك، واقرأ ما سطرته في مهرك، انكحتك درة بيضاء، فردانية عذراء، لم يطمثها انس ولا جان، ولا اذهان ولا اعيان، ولا شاهدها علم ولا عيان، ولا أنتقلت قط من سر الاحسان، لا كيف ولا اين، ولا رسم ولا عين، اسمها في غيب الاحد نعمي الخلد ورحمي الابد، فادخل بخير عروس قبة التقديس، فهذه البكر الصهباء واللجة العمياء، خذها من غير مهر عملي، ولا اجر نبوي.
قال السالك فافتضضتها في مجلس سر غيب ذاته بسر الوهمالىثربي، فاذا بها مهرة النبي، فتهت فرحا، وسحبت ذيلي مرحا، وقرأت انني أنا اللّه لالهالا أنا فاعبدون، فخرت غوامض الاسرار ساجدات وقامت صفات الصمدية متهجدات، فصح لي في ذلك الافلاس، المقام الذي نبه علىه قوله عز وجل ملك الناس.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=32
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

