نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابباب صفة الروح الكلي
قال السالك قلت انعتيه لي لأعرفه اذا رأيته، واخر له ساجدا اذا أتيته، قالت ليس ببسيط ولا مركب، ولا يقصد طريقا ولا يتنكب، منزه عن التحيز والانقسام، مبرأ عن الحلول في الاجسام، حامل الأمانة الالىة، ومجتمع الصفات العلىة، مواده الى الاجسام الموضوعة بين يديه، كمواد مستخلفة الىه، ليس بداخل بالذات، ولا بخارج بالصفات، هو وصف معروف، والصفة لا تفارق الموصوف، محدث صدر من قديم غني، وهبه كل سر خفي، ومعني جليل حفي، ليس له فيء ولا كمثله شيء، هو مرآة منورة، تري حقيقتك فيه مصورة، فاذا رأيت صورتك، قد تجلت لك فاعلمها فتلك بغيتك، قد وصلت الىها فالزمها.
فلم ازل اصحب الرفاق، واجوب الآفاق، واعمل الركاب، واقطع الىباب، وامتطيالىعملات، وتسري ببساطي الذاريات، واركب البحار، واخرق الحجب والأستار، في طلب علة الصورة الشريفة، المدعوة بالخليفة، فما تجلت لي صورتي مذ فارقت العين،حتيرأيتك فرأيت نفسي دون مين، فخبرني من أنت، من حيث أنت.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=4
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

