تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

عثمان بن عفان رضي الله عنه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 125

عثمان بن عفان رضي الله عنه

و أنشدني محمد بن عبد الواحد لبعضهم:

قالوا تقدّم فقلت الخوف أخّرني وقبح فعلي وزلاّتي ومجترمي

بأيّ وجه إذا ما جئت أرفعه وقد تمرّنت بالتوبيخ والندم

وكيف أنقل أقداما عصيت بها إلى محل العلا في القدس والعظم

إلى الذي جاد بالإحسان مبتدئا ومنّ بالفضل والآلاء والنّعم

وكلّ جارحة لي غير طاهرة لا ماء وجهي ولا جسمي ولا قدمي

قالوا فدونك من أبواب رحمته ومنتهى العفو والإحسان والكرم

فقلت وجهي من الزلاّت محتشم ولست أملك وجها غير محتشم

وقال بعض الأولياء: الفكرة نور، والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة، والسعيد من وعظ بغيره.

شعر

إني لأذكر مولاي وأشكره في كل وقت وفي داج من الظلم

فكم له نعمة في كل جارحة ضاقت لكثرتها عن شكرها هممي

فرض على كل عبد شكر خالقه فيما أفاض من الأنعام والكرم

أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود، اعرفني واعرف قدر نفسك. ففكّر ساعة، ثم قال: إلهي عرفتك بالأحدية، والقدرة، والبقاء، وعرفت نفسي بالعجز، والضعف، و الفناء.

قال السريّ: اطلب حياة قلبك بمجالسة أهل الذكر، واستجلب نور القلب بدوام الحزن، و التمس تعجيل الانتقال، وإياك والتسويف، ونافس الأبرار في إقامة الفرض، ونافس المقربين في إخلاص النوافل، واترك فضول الحلال، واطلب حلاوة المناجاة بفراغ القلب، واستجلب زيادة النّعم بعظيم الشكر، وأكثر من الحسنات الحديثات للسيئات القديمات، واستبق الحسنات بترك التبعات، وسارع في الخيرات، واحذر ما يوجب العقوبات.

وروينا من حديث ابن ودعان، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن الخليل، عن علي بن أبي القاسم، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسن العبدي، عن أبيه، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد وثابت جميعا، عن أنس بن

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=125

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.