نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحكمة علوية
تعرّض رسل الشوق والركب جاهد فأيقظني من بين نوّامهم وحدي
فما شرب العشاق إلا بقيّتي ولا وردوا في الحبّ إلا على وردي
قال بعض العارفين: إن كانت الحاجة إلى الناس فالكسب أولى، ومن لم ير غير الله، و لم يخطر له الناس ببال، ففي أي مقام أقيم فهو ذاك وهو حال عزيز.
قال بعض الحكماء: بذل الحيلة في طلب الحلال. وقلة الحوائج إلى الناس أفضل العبادة.
رويناه من حديث ابن مروان عن عباس بن محمد بن الجمحي، عن محمد بن سلام.
ومن الأمثال في السعي على العيال ما رويناه من حديث المالكي، عن علي بن الحسن، عن أبيه، قال: قال لي البناجي: قال بعض العبّاد: إن مثل الرجل لولده ولعياله مثل الدخنة الطيبة تحترق ويلتذ بطيب رائحتها آخرون.
ومن أحوال الدنيا ما رويناه من حديث الدينوري، عن أحمد بن الحسن، عن سعيد الجرمي، قال: قال ابن السماك لجعفر بن يحيى: إن الله عز وجل ملأ الدنيا باللّذات، وحشاها بالآفات، فمزج حلالها بالموبقات، وحرامها بالتبعات.
حكمة علوية
أحسن الدنيا، أقبحها عند من يبصرها، يعني بعين عقله، وذلك أنها تشغل عما هو أحسن منها، يعني الآخرة، واكتساب الخلق الفاضلة. رويناه من حديث أحمد بن مروان بن إبراهيم، عن نصر، عن محمد بن سلام، عن بعض الحكماء.
ومن باب حنين الإبل وسيرها، قول أبي منصور بن الفضل المؤدب:
تزاورن من أذرعات يمينا نواشز ليس يطعن البرينا
كلفن بنجد كأن الرياض أخذن لنجد عليها يمينا
وأقسمن يحملن إلا بخيلا إليه ويبلغن الآخرينا
ولما استمعن زفير المشوق ونوح الحمام تركن الحنينا
إذا جئتما بآنة الواديين فأرخوا النسوع وخلّوا الوضينا
وقال أيضا في هذا الباب:
لأي مرمى تزجر الأيانقا إن جاوزت نجدا فلست عاشقا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=129
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

