تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة بعض الصالحين لعبد الملك

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 142

موعظة بعض الصالحين لعبد الملك

روينا من حديث الهاشمي بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثر واذكر هازم اللذات، فإنكم إن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم فرضيتم به فأجرتم، وإن ذكرتموه في غنى بغّضه إليكم فجدتم به فأثبتم أن ذكر الموت قاطع الآمال، والليالي مدنيات الآجال، وإن المرء بين يومين: يوم قد مضى أحصى فيه عمله فختم عليه، ويوم قد بقي لا يدري لعله لا يصل إليه، وإن العبد عند خروج نفسه، وحلول رمسه، يرى جزاء ما أسلف، وقلة غناء ما أخلف، ولعله من باطل جمعه، ومن حق منعه» .

لما قرأنا هذا الحديث على شيخنا الإمام اللغوي الأديب أبي ذرّ مصعب بن محمد بن مسعود الخشني، ثم الحياني، قال لنا: هازم اللذات بالمعجمة، وقال: معناه قاطع، هكذا رواه لنا.

موعظة بعض الصالحين لعبد الملك

روينا من حديث ابن مروان، عن إبراهيم الحربي، عن الرياشي، عن الأصمعي، قال: خطب عبد الملك بن مروان بمكة، لما حجّ يوما، فلما صار إلى موضع العظة، قام إليه رجل فقال: مهلا، إنكم تأمرون ولا تؤمرون، وتنهون ولا تنهون، أفنفتدي بسيرتكم في أنفسكم، أم نطيع أمركم بألسنتكم؟ فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا، فأين وكيف وما الحجة؟ وكيف الاقتداء بسيرة الظلمة؟ وإن قلتم أطيعوا أمرنا واقبلوا نصحنا، فكيف ينصح غيره من يغشّ نفسه؟ وإن قلتم خذوا الحكمة من حيث وجدتموها، فعلام قلّدناكم أزمّة أمورنا؟ أما علمتم أن فينا من هو أفصح منكم بفنون العظات، وأعرف بوجوه اللغات؟ فتلجلجوا عنها، وإلا فأطلقوا عقالها يبتدر إليها الذين شردتموهم في البلدان. إن لكل قائم يوما لا يعدوه، وكتابا بعده يتلوه، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .

روينا من حديث ابن الخطاب، قال: قال محمد بن أحمد بن عمر الزيبقي، ثنا محمد بن سليمان الفرار، عن أبي بكر الحنفي، عن بكر بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبل وغنم، فأتاه ابنه عمر، فلما رآه قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فلما انتهى إليه قال: يا أبت، أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك وغنمك، والناس يتنازعون الملك؟ قال: فضرب سعد صدر عمر بيده وقال:

اسكت يا بني، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» .

وحدثنا بعض شيوخنا من أهل الأدب والتاريخ، رحمه الله، في بعض مجالسه،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=142

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.