تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

شعر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 144

شعر

حتى إذا ما أمعنت في القفر ثم درمت

وردت قصرا منهلا في جوفه طام خلا

وعنده خيمة في جوفها نعيمة

غريرة كالشمس فاقت جميع الإنس

نعجت مهري عندها حتى وقفت معها

حيّيت ثم ردّت في لطف وحيّت

فقلت يا لعوب والطفلة العروب

هل عندكم قراء إذ نحن بالعراء

قالت نعم برحب في لطف وقرب

اربع هنا عتيدا ولا تكن بعيدا

حتى يجيك عامر مثل الهلال الزاهر

فعجت عن قريب في باطن الكثيب

حتى رأيت عامرا يحمل ليثا حادرا

على عتيق سابح كمثل طرف اللامح

قال: وكان الحجاج متكئا فاستوى جالسا، ثم قال: ويحك دعني من السجع والرجز وخذ في الحديث، قال: نعم أيها الأمير، ثم نزل فربط فرسه وجمع حجارة، وأوقد عليها نارا، وشقّ عن بطن الأسد، وألقى مراقه في النار، وجعلت أصلح الله الأمير أسمع للحم الأسد تشديدا، فقالت له نعيمة: قد جاءنا ضيف وأنت في الصيد، قال: فما فعل؟ فقالت:

ها هو ذاك بظهر الخيمة، فأومت إليّ فأتيتها، فإذا أنا بغلام أمرد كأن وجهه دائرة القمر، فربط فرسي إلى جنب فرسه، ودعاني إلى طعامه فلم أمتنع من أكل لحم الأسد لشدة الجوع، فأكلت أنا ونعيمة منه بعضه، وأتى الغلام على آخره، ثم مال إلى زقّ فيه خمر فشرب وسقاني، فشربت ثم شرب الغلام حتى أتى على آخره. فبينما نحن كذلك إذ سمعنا وقع حوافر خيل أصحابي، فقمت وركبت فرسي، وتناولت رمحي، وسرت معهم، ثم قلت: يا غلام، خلّ عن الجارية ولك ما سواها، فقال: ويحك احفظ الممالحة. قلت: لا بد من الجارية. فالتفت إليها وقال لها: قفي وانظري فعلي في هؤلاء اللئام. ثم قال: يا فتيان، هل لكم في العافية وإلا فارس لفارس؟ فبرز إليه رجل من أصحابي، فقال له الغلام: من أنت؟ فلست أقاتل إلا كفؤا. قال: أنا عاصم بن كلبة السعديّ، فشدّ عليه وأنشأ يقول:

إنك يا عاصم بي لجاهل إذ رمت أمرا أنت عنه ناكل

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=144

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.