تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر الكنيسة التي بناها أبرهة بصنعاء إلى جنب غمدان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 173

خبر الكنيسة التي بناها أبرهة بصنعاء إلى جنب غمدان

فألقيتها في إحدى الأرضين، أرض عن يميني، وأرض عن شمالي، ولا أدري أهي للأرض التي ألقيتها فيها أم للأخرى؟ ثم قال المسئول للسائل: أي ذنب فيما عملت أعظم؟ قال: لا أعلم غير إني كنت أقوم إلى الصلاة، فأميل مرة على هذه الرّجل، ومرة على هذه الرّجل، فلا أدري أكنت أعدل فيما بينهما أم لا؟ فسمعهما أبوهما من داخل الباب، فقال: اللهمّ إن كان صادقين فأمتهما، فخرج فإذا بهما قد ماتا.

وروينا من حديث ابن ودعان، عن الحسن بن شهاب، عن أبي الهادي، عن محمد بن منصور، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء يباعدكم من النار إلا وقد ذكرته لكم، ولا شيء يقرّبكم من الجنة إلا وقد دللتكم عليه، إن روح القدس نفث في روعي أنه لن يموت عبد حتى يستكمل رزقه، فاجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا شيئا من فضل الله بمعصيته، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته، ألا وإن لكل امرئ رزقا هو آتيه لا محالة، فمن رضي به بورك له فيه فوسعه، ومن لم يرض به لم يبارك له فيه ولم يسعه، إن الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجله» .

خبر الكنيسة التي بناها أبرهة بصنعاء إلى جنب غمدان

روينا من حديث ابن إسحاق، أن أبرهة الأشرم، لما كان من أمره ما كان مع أرباط وقتله، وملك اليمن، وأقره النجاشي على اليمن، بنى كنيسة بصنعاء إلى جنب غمدان، وسماها القليس، وحرق غمدان هو وأرباط، وكتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك بصنعاء بيتا لم تبن العرب والعجم مثله، ولن أنتهي حتى أصرف حاجّ العرب إليه، ويتركوا الحج إلى بيتهم، فبنى القليس بحجارة قصر بلقيس التي عمرته صاحبة الصرح المذكور في القرآن، وكان سليمان في رواية من قال: إنه تزوج بها، فكان إذا جاءها ينزل عليها فيه.

قال ابن إسحاق: فوضع أبرهة الرجال نسقا يناول بعضهم بعضا الحجارة والآلة، حتى نقل ما كان في قصر بلقيس مما احتاج من الحجارة والرخام والآلة، وجدّ في بنائه، وبناه مربعا، مستوي التربيع، طوله في السماء ستون ذراعا، وكبسه من داخله في السماء عشرة أذرع، وكان يصعد إليه بدرج الرخام، وبنى حوله سورا بينه وبين القليس مائتا ذراع مطيف به من كل جانب، وبنى ذلك كله بحجارة يسموها أهل اليمن الجورب، منقوشة مطابقة لا تدخل بين أطباقها الإبرة مطيفة به، وجعل طول ما بنى به من الجورب عشرين ذراعا في

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=173

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.