نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابواقعة لبعض الفقراء
قال الجنيد: فغشي عليّ من قولها، فلما أفقت لم أرها. قلت: كنت ليلة في الطواف، فطلبت قلبي فلم أجده، فهدت أن أجده، فصعب عليّ الطواف بجسمي بقلب غير حاضر، وداخلني خوف، فنزلت أطوف في الرمل وحدي، وأقول وأبكي:
جسم يطوف و قلب ليس بالطائف ذات تصدو ذات ما لها صارف
هيهات هيهات ما اسم الزور يعجبني قلبي له من خفايا فكره خائف
ثم وجدت لمحة برقت، فدنوت من البيت وأنا أقول: أطوف على طوافي بالمعاني.
فهتف لي هاتف خلف الستر فقال:
فغايتك الوصول إلى الغواني. فقلت: فكم من طائف ما نال إلا؟ فقال: ملاحظة من الجور الحسان. فقلت: فكم من طائف ما نال إلا؟ فقال: عيانا في عيان من عيان. فقلت: فأنبئني بحظي منه وأصدق.
فقال: كيانا في كيان من كيان، فقلت:
فقد أودعته التوحيد عقدا وكان يمينه بدل الجنان
فقال:
وربّ الراقصات بقاع سلع وربّ مثالث تتلو المثاني
لقد عاينته كالسلك فيه فابشر بالقبول وبالأماني
ولأبي عبد الله أحمد بن محمد بن أحمد الشيرازي:
إليك قصدي لا للبيت والأثر ولا طوافي بأركان ولا حجر
صفاء دمعي الصّفا لي حين عبره وزمزمي دمعة تجري من النظر
وفيك سعيي وتعميري ومزدلفي والهدي جسمي الذي يغني عن الجزر
عرفانه عرفاني إذ منى منن ووقفتي وقفة في الخوف والحذر
وجمر قلبي جمار تبدها شرري والحرم تحريمي الدنيا عن الفكر
ومسجد الخيف خوفي من تباعدكم ومشعري ومقامي دونكم خطري
زادي رجائي له والشوق راحلتي والماء من عبراتي والهوى سفري
واقعة لبعض الفقراء
حدثنا عبد الله ابن الأستاذ المروزيّ، قال: رأى بعض الفقراء من أصحابنا في واقعة كان الشيخ أبا مدين جالس وعلى رأسه ألوية مركوزة، وإذا بشخص عليه مسح من شعر،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=177
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

