تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

بالإسناد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 211

بالإسناد

موضوع، قال شعيب: أصب يا فتى من هذا الطعام، قال موسى عليه السلام: أعوذ بالله، قال شعيب: ولم؟ قال موسى: لأننا من بيت لا نبيع ديننا بملء الأرض ذهبا. قال شعيب عليه السلام: لا والله، لكنها عادتي وعادة آبائي، نطعم الطعام، ونقري الضعيف. فجلس موسى فأكل. فإن كانت هذه الدنانير هي عوضا لما سمعت من كلامي، فالآن أرى أكل الميتة والدم في حال الضرورة أحب إليّ من أخذها. فكان سليمان أعجب بأبي حازم، فقال بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين، أيسرّك أن يكون الناس كلهم مثله؟ قال الزهري: إنه لجاري منذ ثلاثين سنة ما كلّمته بكلمة قط. قال له أبو حازم:

صدقت إنك نسيت الله فنسيتني، ولو أحببت الله لأحببتني. قال الزهري: صدقت أتشتمني؟ قال سليمان: بل أنت شتمت نفسك، أما علمت أن للجار على جاره حقا. قال أبو حازم:

إن بني إسرائيل لما كانوا على الصواب، وكانت الأمراء تحتاج إلى العلماء، وكانت العلماء تضنّ بدينها عن الأمراء، فاستغنت الأمراء عن العلماء، واجتمع القوم على المعصية، فشغلوا وانتكسوا، ولو كان علماؤنا هؤلاء يصونون علمهم، لكانوا لم تزل الأمراء تهابهم.

قال الزهري: كأنك لي تريد وبي تعرّض، قال: هو ما تسمع.

وبالإسناد

قال: وفد هشام إلى المدينة، فأرسل إلى أبي حازم، فقال له: يا أبا حازم عظني وأوجز، قال أبو حازم: اتق الله، وازهد في الدنيا، فإن حلالها حساب، وحرامها عذاب، قال: لقد أوجزت يا أبا حازم، ارفع حوائجك إلى أمير المؤمنين، فقال أبو حازم: هيهات هيهات قد رفعت حوائجي إلى من تنجز الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعت، وما منعني منها رضيت، وقد نظرت في هذا الأمر فإذا هو نصفين: أحدهما لي والآخر لغيري، فأما ما كان لي فلو احتلت بكل حيلة ما وصلت إليه قبل أوانه الذي قدّر لي فيه، وأما الذي لغيري فذاك الذي لا أطمع نفسي فيما مضى ولا أطمعها فيما بقى، وكما منع غيري رزقي كذلك منعت رزق غيري، فعلام أقتل نفسي؟ حدثنا محمد بن الفضل، ثنا محمد بن أبي منصور، انا عبد القادر بن يوسف، انا أبو الحسن بن الأبنوسي، انا ابن شاهين، نبأ إسماعيل بن علي، حدثني القاسم بن الخطابي، نبأ عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا جعفر بن سليمان الصفي، قال: سمعت أبا يحيى مالك بن دينار يقول شعرا:

أتيت القبور فناديتها فأين المعظّم والمحتقر

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=211

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.