تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر خراب البلاد الذي يكون في آخر الزمان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 237

ذكر خراب البلاد الذي يكون في آخر الزمان

بنو الأصفر بقوة عظيمة في الأساطيل، ويفتحون مدينة الإسكندرية من بين البابين، ويدخلون فيها إلى أن يبلغوا سوق الريحان، فيقتلون خلقا كثيرا، وينقلع بنو الأصفر من الشام جميعه حتى السواحل، ويكون سبب خروجهم يظهر عليهم رجل من المشرق بغتة لا يعلمون بخروجه، وينضاف إليهم عساكر من الترك، يقتحمون بيت المقدس، والشام جميعه، ويقيمون بها دون الحول، فعند ذلك يتحرّك ملك الجزر، يقال له: ذو العرف، يخرج بعساكره برا وبحرا ويقصد بعضهم إلى الدروف، و بعضهم إلى الشام، وبعضهم إلى الإسكندرية وجزائر البحر.

ويقع بينه وبين الترك خمس وقعات إلى أن تجري دماؤهم كالنهر، وفي عقب ذلك تنتصر جيوش الغرب بقوة عظيمة مائة ألف أو أكثر، وتعود دفعة ثانية إلى مصر، ويضربون خيامهم من الترك وعسقلان وطبرية، ثم يخرج السفياني بعساكر عظيمة، فيقتلهم حتى لا يبقى منهم أحد، ويوجه السفياني جيشين: جيشا إلى الكوفة فيقتل حتى لا يبقى منهم أحد أصلا، وأما الجيش الآخر فيأتي إلى مدينة يثرب فيستبيحها ثلاثة أيام، ثم يرحل يطلب مكة فيخسف به في البيداء فلا يسلم منهم أحد سوى رجلين، أحدهما من جهينة فهو الذي يأتيه بالخبر، ثم يخرج المهدي فيقتل السفياني ذبحا تحت شجرة بخارج دمشق، ويبايع بين الركن والمقام، فيملأ الأرض قسطا وعدلا، ثم يغزو القسطنطينية بعساكر في جملتهم سبعون ألفا من ولد إسحاق فيكبّرون عليها فينهدم ثلثها، ثم يكبّرون ثانية فينهدم الثلث الثاني، ثم يكبّرون ثالثة فينهدم سورها كله فيدخلونها فيكسبون فيها أموالا عظاما، ثم يخرج الدجال فيلبث أربعين يوما، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، فينزل عيسى عليه السلام بين مهرودتين عند المنارة البيضاء بشرقي دمشق، فيصلي العصر بالناس ويطلب الدجال فيقتله بباب لدّ ويخرج يأجوج ومأجوج.

وقد ذكرنا حديثهم في هذا الكتاب، فينحصروا في جبل الطور، في القلعة التي بناها الملك المعظم ابن الملك العادل، بنيان عيس لعيسى، وأرجو أن يدعو لبانيها، فلا يزال محصورا بها داعيا في هلاك يأجوج ومأجوج، فيموتون موت رجل واحد بداء النفف كما ذكرنا. ثم يخرج عيسى عليه السلام وتخرج الأرض خيرها وبركتها، فيتزوج ويولد له، ثم يموت فيدفن بالمدينة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، ويرسل الله ريحا ليّنة تحت العرش تأخذ المؤمنين من تحت آباطهم فيموتون، فيبقى شرار الخلق عليهم تقوم الساعة.

ومن وقائع بعض الفقراء إلى الله تعالى، ما حدثنا به عبد الله ابن الأستاذ قال: رأى بعض المريدين في الواقعة أبا مدين جالسا في روضة من نور، وأشياخ الصوفية قد أحدقوا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=237

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.