تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر الفيل وأصحابه وما أظهر الله من البينات على تعظيم الحرم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 245

خبر الفيل وأصحابه وما أظهر الله من البينات على تعظيم الحرم

فلئن فعلت فإنه أمر يتم به فعالك

ثم قال عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن عبد الدار:

لا هم أخذ الأسود بن مقصود الأخذ الهجمة فيها لتقليد

بين حرّا وثبير والبيد يحبسها وهي أولات التطريد

فضمّها إلى جماجم سود أحقره يا رب وأنت محمود

ثم أرسل عبد المطلب حلقة الباب، وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعب الجبال ليتحرّزوا فيها، ينظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها. فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، وهيأ فيله وحبا جيشه، وكان اسم الفيل محمودا، وأبرهة مجمع يهدم الكعبة ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجّهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام إلى جنب الفيل، ثم أخذ بأذنه فقال: ابرك محمودا، وارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام. ثم أرسل أذنه فبرك الفيل، وخرج نفيل يشتد حتى أصعد في الجبل. و ضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوه في رأسه بالطبرزين فأبى، فأدخلوه محاجن لهم لي مراقة فنزعوه بها ليقوم فأبى، فوجموه راجعا إلى اليمن فقام يهرول، ووجّهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجّهوه إلى الشرق ففعل مثل ذلك، ووجّهوه إلى مكة فبرك، فأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان مع كل طير منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في منقاره، وحجران برجليه، أمثال الحمص والعدس، ولا يصيب منهم أحد إلا هلك، وليس كلهم أصابتهم، فخرجوا هاربين يبتدرون الطريق إلى اليمن، فقال نفيل أيضا حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمة شعرا:

أين المفرّ والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب

وقال أيضا حين ولّوا:

ألا حيّيت عنا يا ردينا نعمناكم مع الأصباح عينا

ردينة لو رأيت ولن تريه لدى جنب المحصّب ما رأينا

إذا لعذرتنا وحمدت أمري ولن تأسى على ما فات بينا

حمدت الله إذ عاينت طيرا وخفت حجارة تلقى علينا

وكل القوم يسأل عن نفيل كأن عليّ للحبشان دينا

فقال عبد المطلب:

قلت و الأشرم تردي خيله إن ذا الأشرم غربا بالحرم

كاده يتبع فيمن جنّدت حمير والحي من آل قدم

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=245

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة