تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر الفيل وأصحابه وما أظهر الله من البينات على تعظيم الحرم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 246

خبر الفيل وأصحابه وما أظهر الله من البينات على تعظيم الحرم

فانثنى عنه وفي أوداجه جارح أمسك فيه بالكظم

نحن أهل الله في بلدته لم يزل ذاك على عهد أبرم

نعبد الله وفينا شيمة صلة القربى وأبناء الذّمم

إن للبيت لربا مانعا من يرده بإثام يظطلم

وقال أيضا:

وكنت إذا أتى باغ نسلم ونرجو أن يكون لنا كذلك

فولّوا لم ينالوا غير خزي وكان الحين مهلكهم هنالك

ولم أسمع بأرجس من رجال أرادوا بانتهاكهم حرامك

يريد: أرادوا العزّ، فلما لم يبرز حذف لدلالة المعنى عليه. وقد روينا بانتهاكم حرامك، فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، وأصيب أبرهة في جسده، و خرجوا به يسقط أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة منه تبعتها مدة تمث قيح ودم، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون.

قال ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عيينة أنه حدث أن أول ما رأيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وأنه أول أول ما رئي به مرائر شجر الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام.

قال أبو الوليد فيما حدّث: إنه أول ما كانت بمكة حمام اليمام حمام مكة الحرمية ذلك الزمان، و قال: إنها من نسل الطير التي رمت أصحاب الفيل حين خرجت من بحر جدة.

ولما ردّ الله الحبشة عن مكة وأصابهم ما أصابهم من النعمة، عظّمت العرب قريشا و قالوا: أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مئونة عدوّهم؟ وجعلوا في ذلك يقولون الأشعار و يذكرون فيها ما جرى.

فمن ذلك ما قال عبد الله بن الزبعرى بن عديّ بن قيس بن عديّ بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي:

يتكلموا عن بطن مكة أنها كانت قديما لا يرام حريمها

لم يخلق الشّعري ليالي حرّمت إذ لا عزيز من الأنام يرومها

سائل أمير الجيش عنها ما رأى ولسوف ينبئ الجاهلين عليمها

ستون ألفا لم يؤبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=246

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة