نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن الذبيحين»
آمنة، فأصابها، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم مرّ بامرأته تلك، فقال لها: هل لك؟ قالت: لا، مررت بي وبين عينيك غرّة، ودعوتك فأبيت، ودخلت على آمنة فذهبت بها:
تخبّرك الله من آدم فما زلت منحدرا ترتقي
فقيل لآمنة: إنك حملت بسيد هذه الأمة يقول لك الملك، فإذا وقع على الأرض فقولي: أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، وقائم وقاعد، يأخذ بالمراصد، في طرق الموارد، و سميته محمدا.
وروينا من حديث ابن جهضم، عن محمد بن القاسم، عن محمد بن عبيد، عن محمد بن صالح، قال: بينما أنا في الطواف، نظرت أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة، وقد شخص ببصره نحو السماء، وهو يقول: يا من وفد العباد إليه، ذهبت أيامي، وضعفت قوتي، وقد فررت إليك إلى بيتك المعظم المكرم بذنوب كثيرة لا تسعها الأرض، ولا تغسلها البحار، مستجيرا بعفوك منها، وحططت رحلي بفنائك، وأنفقت مالي في رضاك.
فما الذي يكون من جزائك يا مولاي؟ ثم أقبل على الناس بوجهه، فقال: معاشر الناس، ادعوا لمن وكزته الخطايا، وعمرته البلايا، ارحموا أسير ضرّ، غريب فاقة، سائلكم:
بالذي قد عمتكم الرغبة إليه، ألا سألتم الله عز وجل أن يهب لي جرمي، ويغفر لي ذنوبي.
ثم عاد فتعلق بأستار الكعبة، وقال: إلهي وسيدي عظيم الذنب مكروب، وعن صالح الأعمال مطرود، ذا فاقة إلى رحمتك. قال محمد بن صالح: ثم رأيته بعرفات، وقد وضع يساره على أم رأسه، وهو يصرخ ويبكي ويشهق، ويقول: إلهي وسيدي ومولاي، أضحكت الأرض بالزهر، وأمطرت السماء بالرحمة، والذي أعطيت الموحدين إن نفسي لواثقة لي منك، و كيف لا يكون كذلك وأنت حبيب من تحبب إليك، وقرة عين من لاذ بك وانقطع إليك، حقا حقا أقول: لقد أمرت بمكارم الأخلاق، فاجعل قرائي منك عتق رقبتي من النار.
وممن دعا فهتف بإجابته، ما كتب إلينا عبد الرحمن، عن أحمد بن ظفر، عن أحمد، عن الحسن، عن هلال بن محمد، عن عمر بن أحمد، عن عبيد الله، عن زكريا، عن الأصمعي، عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول:
السائل سائل انقضت أيامه، وبقيت آثامه، وانقضت شهواته، وبقيت تبعاته. ولكل ضعيف قرى، فاجعل قراي الجنة.
ثم كتب: و حدثنا أحمد، عن الحسن، عن عبد العزيز بن جعفر، عن حمزة بن محمد بن عيسى المدائني، قال: تعلّق شاب بأستار الكعبة، وقال: إلهي لا لك شريك
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=252
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

