تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن الذبيحين»

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 251

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن الذبيحين»

بأموالنا فديناه. وقالت له قريش وبنوه: لا تفعل، و انطلق إلى الحجاز، فإن بها عرّافة لها تابع، فاسألها، ثم أنت على رأس أمرك، إن أمرتك بذبحه ذبحته، وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته. فانطلقوا حتى قدموا المدينة، فوجدوها بخيبر، فركبوا حتى جاءوها، فقصّ عليها عبد المطلب خبره، والقصّة كما جرت. فقالت لهم: ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله.

فرجعوا من عندها وعبد المطلب يدعو الله، ثم غدوا عليها فقالت لهم: جاء في الخبر: كم الدّية فيكم؟ قالوا: عشرة من الإبل. قالت: ارجعوا إلى بلادكم وقرّبوا صاحبكم و قرّبوا عشرا من الإبل، ثم اضربوا عليها فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه. وقد رضي ربكم ونجا صاحبكم.

فخرجوا حتى قدموا مكة، فلما أجمعوا لذلك الأمر قام جانبا عبد المطلب يدعو الله، ثم قرّبوا عبد الله وعشرا من الإبل، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله، فزادوا عشرا من الإبل، فلم يزالوا يضربون عليها وعلى عبد الله فتخرج على عبد الله، فيزيدون عشرا، حتى بلغت مائة، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل، فقالت قريش ومن حضر: إنه رضي ربك يا عبد المطلب. فزعموا أن عبد المطلب قال: لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات، فضربوا على عبد الله وعلى الإبل ثلاثا، كل ذلك تخرج القداح على الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصدّ عنها إنسان ولا يمنع.

وانصرف عبد المطلب مسرورا آخذا بيد عبد الله، فمرّ به على امرأة من بني أسد بن عبد العزّى، وهي أخت ورقة بن نوفل، فنظرت إليه وهي عند الكعبة، فقالت له وهي تنظر في وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع أبي. قالت: هل لك مثل الإبل التي نحرت عنك وتقع عليّ الآن؟ قال: أنا مع أبي، ولا أستطيع فراقه الآن. وانصرف، فأتى به عبد المطلب إلى وهب بن عبد مناف سيد بني زهرة يومئذ، فزوّجه آمنة بنت وهب، فدخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم خرج من عندها، فأتى أخت ورقة التي عرضت عليه نفسها، فقال لها: ما لك لا تعرضين عليّ ما كنت عرضت؟ قالت له: فارقك النور الذي كنت رأيته في وجهك، فليس لي بك اليوم حاجة.

وفي رواية ابن إسحاق بن يسار، من حديث ابن إسحاق عنه: أنه حدث أو أخبر أن عبد الله لما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب وقد عمل في طين له، وله أثر من الطين، فدعاها إلى نفسها، فأبطأت عليه لما رأت من أثر الطين، فغسل ما كان به من الطين، ثم خرج عامدا إلى آمنة، فمرّ بها، فدعته إلى نفسها، فأبى عليها، ودخل على

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=251

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.