تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة نبوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 254

موعظة نبوية

أنا في قبري وحدي قد تبرأ الأهل مني

أسلموني لذنوبي خبت إن لم يعف عني

وسماعنا على قول ابن حبوس حيث يقول:

أ سكّان نعمان الأراك تيقنوا بأنكم في ربع قلبي سكان

ودوموا على حسن الوداد فإنني بليت بأقوام إذا أحفظوا خانوا

سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم هل اكتحلت بالنوم في فيه أجفان

السماع الروحاني في ذلك سكان نعمان الأراك هم العارفون في نعيم حضرة المشاهدة، و محلها قلوبهم يقول لطيفته الربانية لهذه الهمم: داوموا فإني دفعت إلى نفوس أخذ عليها العهد الإلهي في الميثاق الأول فخانوا، ثم أخذ يصف نفسه بالقيومية تخلقا إليها، أي قدر على التجرّد من عالم التركيب الذي هو محل النوم، إلى العالم الأنزه الأقدس الذي لا نوم فيه، ميراثا نبويا من أنه لا ينام قلبه صلى الله عليه وسلم. ثم أخذ يخاطب الهمم: إن لمعان سيوفها إذا برقت من منازلها منازل الأحبة، فغمد هاتيك السيوف أجفاني، أي لا أنام، يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار.

وسماعنا على قول مهيار حيث يقول:

من ناظر لي بين سلع وقبا كيف أضاء البرق أم كيف خبا

نبّهني وميضه ولم تنم عينيّ ولكن ردّ عقلا غربا

قرب له قد صار قلبي خافقا واستبردته أضلعي ملتهبا

يا لبعيد من منى ناديته يوهمني الصدق بريق كذبا

وللنسيم سحرا بحاجر ردّت به عهد الصباريح الصّبا

آلية ما فتح العطار عن أعبق منها نفسا وأطيبا

سل من يدلّ الناشدين بالغضا على الطريد ويرد السلبا

أراجع لي والمنى هل هلّة وطالع نجم والزبان غرّبا

وطوله بين القباب يمنى لا خائفا عتبا ولا مرتقبا

السماع الروحاني للعارف في ذلك: من ناظر لي بين المقامات المحمدية؟ كيف لمع برق المعرفة؟ أم كيف خبا مطويا في غيم الكون؟ أيقظني لمعانه، على أن عيني ما نامت عنه، و لكن كان العقل منصرفا إلى عالم التدبير، فردّه إلى العالم المدبر، فسكنت له همم القلوب بعد طيرانها خضعا كسلسلة على صفوان، واستبردت برد السرور عطفات الجنوح، ما كان حاميا بنود التنزلات الإلهية. فلما لاح له المعين من خلق خلقة الرصد مثال النور

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=254

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.