نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابموعظة نبوية
المنزل ليقبله منه، عرفه بالحفظ الإلهي، فقال: يوهمني الصدق بريق كذبا، ثم رجع ينادي أيضا بالبعد من عالم الأنفاس، في البرزخ المشترك بين النور والظلمة، دلّ عليه وعلى عصر شبابه ريح الصبا، شروق نفس التنفس من نفس الرحمن، بما هو أطيب من المسك عرفا ونشرا. ثم قال: سل من يدل الناشدين قلوبهم بمقام الاشتياق على الطريق، عن البناء الأعز، ويرد قلبه الذي أخذ منه على عزّة. ثم قال: أراجع لي ذلك السلب؟ والمنى قد يكون أماني، وهل يطلع نجم سعد غربا؟ أي صار في الحجاب. وهل أراني طائفا مترددا بين القباب الساترة شموسا؟ لا خائفا عتبا. يقول: لم وأما ولا مترقبا، وعدل الحصول:
الاتصال و انتظام الشمل بالأحباب.
ومما نظمنا في هذا الباب قولنا:
بأبي الغصون المائسات عواطفا العاطفات على الخدود سوالفا
المرسلات من الشعور غدائرا اللينات معاقدا ومعاطفا
الساحبات من الدلال دلادلا اللابسات من الجمال مطارفا
الباخلات بحسنهنّ صيانة الواهبات متالدا ومطارفا
المونقات مضاحكا ومباسما الطيبات مقبلا ومراشفا
الناعمات مجرّدا والكاعبا ت مهندا والمهديات طرائفا
الخالبات بكل سحر معجب عند الحديث مسامعا ولطائفا
الساترات من الحياء محاسنا تسبي بها القلب التقي الخائفا
المبديات من الثغور لآلئا تشفي بريقتها ضعيفا تالفا
الراميات من العيون رواشقا قلبا خبيرا بالحروب مثاقفا
المطلعات من الحبوب أهلة لا يلفين مع التمام كواسفا
المنشيات من الدموع سحائبا المسمعات من الزفير قواصفا
يا صاحبي بمهجتي خمصانة أسدت إليّ أياديا وعوارفا
نظمت نظام النمل فهي نظامنا عربيّة عجماء تلهي العارفا
مهما رنت سلت عليك صوارما ويريك مبسمها بريقا خاطفا
يا صاحبيّ قفا بأكناف الحمى من حاجر يا صاحبي قفا قفا
حتى أسائل أين سارت عيسهم فقد اقتحمت معاطبا ومخاوفا
وقطعت أبغي رسم دار قد عفى من أجلهنّ مهالكا ومتالفا
ومعالما ومجاهلا بشملة تشكو الوجا وسباسبا وتنايفا
مطوية الأقراب أذهب سيرها بحثيثة منها قوى وسدائفا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=255
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

