نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر ما قيل على لسان الحرمين وحكم الجدي بينهم
وصرت ثمالا لأهل الحجاز وسرت بسيرة أهل التقى
وأنت المهذّب من هاشم وفي منصب العزّ والمرتجى
وأنت الرضا للذي نابهم وفي كل حال ونجل الرضا
وبالفيء أغنيت أهل الخصاص فعدلك فينا هو المنتهى
ومكة ليست بدار المقام فهاجر بهجرة من قد مضى
مقامك عشرون شهرا بها كثير لهم عند أهل الحجا
فضم بلاد الرسول التي بها الله خصّ نبيّ الهدى
ولا ينفينّك عن قربه مشير مشورته بالهوى
فقبر النبيّ وآثاره أحقّ بقربك من ذي طوى
قال: فما ورد الكتاب والأبيات على داود بن عيسى، أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأ عليهم الكتاب، فأجابه رجل منهم يقال له عيسى بن عبد العزيز السلعوسي بقصيدة يردّ عليه، ويذكر فيها فضل مكة، وما خصّها الله تعالى به من الكرامة والفضيلة، و يذكر المشاعر والمناقب، فقال:
أ داود أنت الإمام الرضى وأنت ابن عم نبي الهدى
وأنت المهذب من كل عيب وكبر ومن قبله في الصبا
وأنت المؤمّل من هاشم وأنت ابن قوم كرام تقى
وأنت غياث لأهل الخصاص تسدّ خصاصتهم بالغنى
أتاك كتاب حسود جحود أساء في مقالته واعتدى
يخيّر يثرب في شعره على حرم الله حيث ابتنا
فإن كان يصدق فيما يقول فلا يسجدن إلى هاهنا
وأي بلاد تفوق أمها ومكة مكة أم القرى
وربي دحى الأرض من تحتها ويثرب لا شك فيما دحا
وبيت المهيمن فينا مقيم نصلي إليه برغم العدا
ومسجدنا بيّن فضله على غيره ليس في ذا مرا
صلاة المصلي تعدّ له مئين ألوفا صلاة وفا
كذاك أتى في حديث النبي وما قال حقّ به يقتدى
وأعمالكم كل يوم وفود إلينا شوارع مثل القطا
فيرفع منها إلهي الذي يشاء ويترك ما لا يشا
ونحن تحجّ إلينا العباد فيرمون شعثا بوتر الحصى
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=258
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

