نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر ما قيل على لسان الحرمين وحكم الجدي بينهم
والعترة الميمونة اللاتي بها سبقت فضيلة كل من يتفضّل
آل النبي بنو عليّ إنهم أمسوا ضياء للبرية يشمل
يا من تبضّ إلى المدينة عينه فيك الصغار وصغر خدك أسفل
إنا لنهواها ونهوى أهلها وودادها حق على من يعقل
قل للمديني الذي يزدار دا ود الأمير ويستحث ويعجل
قد جاءكم داود بعد كتابكم قد كان حبلك في أميرك يفتل
فاطلب أميرك واستزره ولا تقع في بلدة عظمت فوعظك أفضل
ساق الإله لبطن مكة ديمة تروي بها وعلى المدينة تسبل
قلت: اذكر الجبل الأمين الذي هو أبو قبيس وكان أولا اسمه الأمين، فإنه أودع الله فيه الحجر الأسود إلى زمن إبراهيم عليه السلام. فلما بنى البيت ناداه الجبل: لك عندي وديعة مخبوءة من زمن الطوفان فأعطاه الحجر الأسود، وإنما حدث له اسم أبي قبيس برجل بنى فيه دارا يسمى أبو قبيس، فسمى به الجبل، وكان اسمه الأمين، فغلبت عليه اسم أبي قبيس. واذكر سواد الحجر وصلابته وعظيمه وتقبيله، وفضل ما جاء فيه من كونه يمين الله، والسجود عليه، وغير ذلك. وعددها أحد عشر بيتا، وهي:
وبالجبل الأيمن يمين ربي قد أودعه به الروح الأمين
إلى أن جاء إبراهيم يبني مكان البيت ناداه الأمين
لديّ وديعة خبئت زمانا مطهّرة يقال لها اليمين
فخذها يا خليل الله تربح فهذا السوق والثمن الثمين
وكبّر واستلم واسجد وقبّل ليشرف عند سجدتك الجبين
وقل هذا اليمين يمين ربي وإني الواله الدنف الحزين
ينادي من طباق القرب عبدي أتاك المجد والعزّ المكين
ولبّتك المشاعر والمساعي وقال بفضلك البلد الأمين
ألا أيها الحجر المعلّى تغيّر وجهك الغض المصون
سوادك من سويدا كل قلب ويبسك من قساوتها يكون
يهون عليّ فيك سواد عيني إذا بخلت بأسودها العيون
ولنا أيضا في الحجر ومبايعته بالتقبيل، ونبّهت فيها على رتبة المعرفة و المعارف:
يمين المؤمن الركن اليماني أبايعه لأحظى بالأماني
يمين ما لها حجب تعالت عن الحجّاب والحجب المباني
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=262
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

