نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابشرح
آمنت بلثمها من كل سوء يصيّرني إلى دار الهوان
فانعم بالكثيب وساكنيه على مرأى من الحور الحسان
تنادي من أريكتها تأمّل جمالا ما له في الحسن ثاني
فليس الزهد في الأكوان شيئا لأن الكون من سر العيان
فلا أنوي ولا أرعيه سمعي فاحجب بالمغان عن المعاني
ولنا في الفرق بين داخل الكعبة وخارجها وما يتعلق من المعرفة بذلك:
ما داخل البيت مثل خارجه يعمّه داخلا برحمته
وما خارج البيت إن نوى جهة منه له ما نوى بهمّته
ما يبتدي من سرّه علم إلا لمن يعترف بنعمته
فاز بما في الغيوب من عجب من فاز من بيته بحرمته
وجد بالمدينة ورقة طمست كتابتها إلا أربعة أبيات وهي:
دع الأتراك والعربا وكن في حرب من غلبا
فقد قال الذين مضوا إلى رجب ترى العجبا
بمكة أصبحت فتن تجرّ الويل والخربا
وإن تعطب فوا أسفا وإن تسلم فوا عجبا
وأنشدني محمد بن أبي بكر لأبي النصير الأسديّ في الوطن:
أحبّ بلاد الله ما بين ضارج إلى قفوات إذ تسحّ سحابها
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي وأول أرض مسّ جلدي ترابها
ومن ذلك قول حبيب بن أوس:
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل
نقّل فؤادك حيث شئت مع الهوى ما الحب إلا الحبيب الأول
شرح:
أول منزل حضرة الميثاق الأول حيث كان الصفا الذي لم يشبه كدر، فلما انتقلوا في الأطوار الوجودية، تحنّ نفوس العارفين إلى أوّليتها العليا، ومكانتها الزلفى، وسدرتها المنتهى.
ومن سماعهم على قول إبراهيم بن صول:
باتت تشوّقني برجع حنينها وأزيدها شوقا برجع حنيني
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=263
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

