تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

وصية نافعة نبوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 272

وصية نافعة نبوية

بكيت لمرّ زمان مضى فعين السماك أو المر زمان

أنيسي لرامة عهد الحمى دعاني فوجدي به قد دعاني

وأنشدنا له أيضا:

إذا جزت بالغور عرّج يمينا فقد أنجد الشوق عنا يمينا

وسلّم على بانة الواديين فإن سمعت أوشكت أن تبينا

ومل نحو غصن بأرض النقا وما يشبه الأيك تلك الغصونا

وصح في مغانيهم أين هم وهيهات أموا طريقا شطونا

وروّ ثرى أرضهم بالدموع وخلّ الضلوع على ما طوينا

أراك يشوقك وادي الأراك أللدّار تبكي أم الساكنينا

سقى الله مربعنا بالحمى وإن كان أورث داء فينا

وعاد له فوق داء المحب رويدا رويدا بنا قد بلينا

لمن تعذلين ألا تعذرين فلو قد نفعت دفعت الأمينا

إذا غلب الحب ضاع العتاب تعبت بقيت وأيقنت وأتعبت لو تعلمينا

حكى بعض السادة، قال: خرجت حاجّا إلى بيت الله الحرام، فإذا أنا بسعدون المجنون قد تعلق بأستار الكعبة، يدعو ويتضرع، ويقول: من أولى بالتقصير مني وقد خلقتني ضعيفا؟ ومن أولى بالعفو منك وأنت مولاي؟ قال: فدنوت منه فإذا عليه حبة من صوف مرقعة بالأديم، وإذا على كمه الأيمن مكتوب:

عصيت مولاك يا سعيد ما هكذا تفعل العبيد

فراقب الله واخش منه يا عبد سوء غدا الوعيد

وعلى كمه الأيسر مكتوب:

يا من يرى باطن اعتقادي ومنتهى الأمر في فؤادي

أصلح فساد الأمور مني ولا تدع موضع الفساد

فقلت: يا سعدون، أنى لك هذه الحكمة والناس يزعمون أنك مجنون؟ فولّى وهو يقول:

زعم الناس أنني مجنون كيف أصحو ولي فؤاد مصون

ألف الحزن والبكا في الدياجي فهو بالله مشفق محزون

ثم غاب عني. حدثنا أحمد بن محمد كتابة، حدثنا محمد بن علي، ثنا علي بن محمد بن علي بن الطيب، حدثنا ابن الهادي، ثنا أحمد بن سلام، ثنا أحمد بن منيع، ثنا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=272

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.