نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمثل سائر
سبحانه ماجدا جلّت عوارفه فهو الجواد بعفو منه ألجاني
هذا اعتقادي ولو صيّرت في قرن مع الشياطين في إدراك نيران
يا ربّ عفوا فظني فيك متّسع واغفر بفضلك إسراري وإعلاني
مثل سائر
كلب جوّال خير من أسد رابض.
يقول الحكيم: لا تدع الحيلة في التماس الرزق بكل مكان، فإن الكريم محتال والدنيّ عيّال. وأنشد:
فسر في بلاد الله والتمس الغنى تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
ولا ترض من عيش بدون ولا تنم وكيف ينام الليل من كان معسرا
ولحبيب بن أوس الطائي:
وطول مقام المرء في الحي مخلق لديباجتيه فاغترب تتجدّد
فإني رأيت الشمس زيدت محبة إلى الناس إذ ليست عليهم بسرمد
وكان ابن السماك يقول: لا تشتغل بالرزق المضمون عن العمل المفروض، وكن اليوم مشغولا بما أنت عنه مسئول غدا، وإياك والفضول فإن حسابها يطول.
لعمرو بن أذينة:
إني علمت و خير العلم أنفعه إن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى إليه فيعنيني تطلّبه ولو قعدت أتاني لا يعنيني
قال بعض الأعراب: كيف يفرح عاقل بعمر تنقصه الساعات؟ وسلامة بدن معرّض للآفات؟ فلقد عجبت من المرء يفرّ من الموت وهو سبيله، ولا أرى أحدا إلا سيدركه الموت؟ روينا من حديث عليّ بن الجهم، قال: كنت في مجلس محمد بن عمرو بن مسعدة، فأقبلت جارية كأنها البدر ليلة التمام، بلون كأنه الدرّ في البياض، مع احمرار الخدين، كشقائق النعمان، فسلّمت، فقال لي محمد: يا أبا الحسن، هذه الجنة التي كنتم توعدون. فقالت:
وما الوعد يا سؤلي ومنية مهجتي فإن فؤادي من مقالك طائر
فقال لها أبو محمد:
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=299
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

